الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

سفير مصر فى اليونسكو: مصر دولة مهمة جداً للمنظمة.. وطلبنا منها مراجعة تنسيق الجامعات

Sponsored Links

قال الدكتور محمد سامح عمرو، سفير مصر لدى اليونسكو، إن العالم الآن بحاجة لتفعيل دور المنظمة الدولية فى تحقيق السلام من خلال تحصين عقول البشر، مؤكدا أن مصر دولة مهمة جدا بالنسبة لليونسكو التى تعمل مع القاهرة الآن فى عدة ملفات على رأسها الآثار والتعليم، وأشار إلى أن المنظمة مؤسسة عالمية فنية يمكن أن تساهم فى حل أزمة إذا لجأت إليها دول حوض النيل، وتوقفت عن التعامل مع القضية سياسيا وقانونيا فحسب، وجاء الحوار كالتالى:

■ بداية.. ما أهم المشروعات التى تعمل اليونسكو فيها مع مصر حاليا؟

Sponsored Links

- مصر دولة مهمة جدا لليونسكو، والمشروعات التى نفذتها اليونسكو فى مصر كانت علامات بالنسبة للعالم وبالنسبة لليونسكو أيضا، بداية من مشروع معبد أبوسمبل فى الستينات، فمنظمة اليونسكو تقوم فى عملها أساسا على ٣ ملفات رئيسية، وهى التعليم والعلوم والثقافة، والآن امتد نشاطها لملفين آخرين، هما العلوم الاجتماعية والاتصالات والمعلومات، وكانت فكرة الثقافة مفهومة بشكلها العام، لكن أضيف إليها فكرة حماية التراث الثقافى بشقيه المادى وغير المادى كجزء من الثقافة، وكانت الخطوة الأولى لليونسكو فى مجال حماية التراث الثقافى بمفهومه المادى هو المشروع الذى تبنته المنظمة لحماية معبد أبوسمبل مع البدء فى التفكير لإنشاء السد العالى.

■ وما هى أولويات مصر الآن فى التعاون مع منظمة اليونسكو؟

- تتعاون مصر الآن مع اليونسكو فى ملف التعليم، وتعداد سكان مصر يبلغ ٩٠ مليونا بينهم حوالى ٢٠ مليون طالب وطالبة بين المدارس والجامعات، وأى مشروعات تتم اليوم فى مصر هى مشروعات تسعى فيها لتقديم مصر كنموذج ناجح، وقضايا وملفات التعليم كثيرة ولا يمكننا العمل فيها دفعة واحدة لذلك نركز حاليا على التعليم الفنى ومحو الأمية ونظام القبول فى الجامعات ونظام الجودة، ومعادلة الشهادات الجامعية على المستوى العربى والأفريقى، حتى تصبح مصدرا لجذب الطلبة الأفارقة والعرب، وعلى مستوى محو الأمية استطعنا تسجيل مركز سرس الليان ليكون مركزا إقليميا لمحو الأمية عربيا وأفريقيا تابعا لمنظمة اليونسكو، والمركز كان تابعا للمنظمة فى عام ١٩٨١، ثم تركته المنظمة ونجحنا فى إعادته تحت مظلة اليونسكو منذ عام ونصف، وهذا سينمى دوره ويمنحه موارد مالية ويسهل عمله لخدمة قضايا مصر داخليا وعلى المستوى الإقليمى.

■ وما دور اليونسكو تجاه التنسيق والقبول بالجامعات؟

- اليونسكو تقدم الخدمة التى تريدها الدولة، ومصر طلبت من المنظمة مراجعة نظام القبول بالجامعات، وبالتالى فالمنظمة تعمل حاليا على تقييم النظام الموجود فى مصر وتقديم نماذج لنظم القبول المعمول بها فى عدد من دول العالم، واليونسكو تعمل على إعداد تقرير بهذا الشأن سيتم تسليمه لمصر عندما يكتمل، وعلينا فى هذه الحالة النظر فى أفضل المقترحات التى تضمن أن يكون من يلتحق بالجامعة قادرا على الدراسة التى يوجه إليها وسوف ينبغ فيها مثلما يحدث فى العديد من دول العالم، التى حققت نجاحات فى برامج التعليم الخاصة بها، ومصر تمر بمرحلة مهمة الآن علينا أن نضع فيها استراتيجية للتعليم ويمكن لمنظمة اليونسكو أن تساعدنا فيها من خلال البرامج التنفيذية، فالتعليم غير شكل الحياة فى دول كثيرة مثل كوريا الجنوبية والصين وسنغافورة، وحقق لهذه الدول طفرة اقتصادية هامة، وتجب الاستفادة من هذه التجارب.

■ وما الذى تطلبه اليونسكو من مصر بشأن التعليم؟

- اليونسكو لا تقدم طلبات، بل تنفذ ما تطلبه الدولة، وهى ستقدم تقريرا إلى مصر حول مقترحاتها بشأن التعليم، وعلينا أن نختار من بينها وفقا للهدف الذى نسعى إليه، فالتعليم هو وسيلة للوصول إلى هدف معين، ولا بد من أن نحدد هدفنا وماذا نريد أن نكون، مجتمع زراعى، أم صناعى أم علمى، ومن وجهة نظرى لابد أن نغلق على أنفسنا سنتين لوضع استراتيجية شاملة للتعليم، وواضح للجميع باليونسكو أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يضع التعليم ضمن أولوياته بدليل تشكيله مجالس تخصصية ومجالس للعلماء يجتمع معها بشكل دورى، ونحن لا نريد إعادة اختراع العجلة، وأعتقد أن نقطة البداية هى إعداد المدرس ليصبح دوره إنشاء وتشكيل إنسان بدلا من تلقينه، ونجحنا فى ترتيب زيارات لأكثر من بعثات لليونسكو، تضم خبراء خلال العام الماضى، بحثت هذا الملف مع وزارات التعليم المعنية. وأمامنا الكثير لتقديمه لمصر فى هذا المجال الذى يعتبر أساس التنمية فى مصر، وقضية إصلاح التعليم تحتاج إلى جهد غير عادى وصبر، ولكن المهم أن نبدأ بشكل سليم وفى الاتجاه الصحيح.

■ وفى ملف الآثار ما الدور الذى تقوم به المنظمة حاليا فيما يتعلق بالآثار المصرية وحمايتها؟

- اليونسكو كانت تتعاون مع مصر بشكل كبير جدا فى هذا الملف، وشهدت الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ مشاكل كثيرة أصابت عددا من مواقع التراث العالمى المصرية كادت تصل إلى أننا كنا مهددين بحذف بعض المواقع المصرية من قائمة التراث العالمى، وبدأنا بعد استقرار الوضع السياسى فى مصر إعادة فتح هذا الملف بقوة مرة أخرى، وتمكنا من تجاوز المشاكل التى أصابت ملف القاهرة التاريخية وهرم زوسر الذى نشرت بشأنه شائعات كثيرة تدعى وجود خطأ فى ترميمه.

■ وسائل الإعلام قالت إن تقرير اليونسكو تحدث عن أخطاء الترميم؟

- غير صحيح، أنا ذهبت مع بعثة اليونسكو لتفقد هرم زوسر، ونزلنا بالسقالات ٢٨ مترا فى حجرة الدفن. ومشينا فى الأنفاق، وتقرير اليونسكو قال إن هناك مدارس مختلفة فى الترميم، ومصر تتبع إحدى هذه المدارس، وأوصى باستكمال عملية الترميم بالشكل المتبع.

■ كم موقعا لدى مصر على قائمة التراث؟

مصر ليس لديها كثير من المواقع على هذه القائمة ولكننا نحتاج إلى زيادتها، فلدينا نحو ٧ مواقع فقط، ونسعى حاليا لإعادة دير أبومينا بالإسكندرية إلى قائمة التراث العالمى، حيث نقل منذ أكثر من عشر سنوات على قائمة التراث المهدد بالخطر، ولدى مصر ٣٠ موقعا على القائمة التمهيدية للتراث نسعى إلى وضع ٣ منها على قائمة التراث العالمى لربطها بالخريطة السياحية وتكون جزءا من خطة زيادة الجذب السياحى لمصر.

■ قضية المياه من الملفات المهمة فى عمل اليونسكو فما أوجه التعاون بين مصر والمنظمة فى هذا المجال؟

- مصر استطاعت مؤخرا وضع مركز البحوث والدراسات المائية فى مدينة ٦ أكتوبر تحت تبعية اليونسكو، لخدمة دول أفريقيا وحوض النيل، وكذلك انضم مركز الدراسات البيئية فى القناطر للمنظمة، واليونسكو منظمة فنية، يمكن أن تساهم فى حل أزمات المياه بين الدول من خلال التعاون الفنى، لكن المشكلة أن أزمات المياه يتم التعامل معها من الجانب السياسى فقط وإذا وجهنا اهتمامنا للجوانب الفنية أيضا فسوف تساعد ولا شك فى حل كثير من الخلافات وتفتح آفاقا للتعاون بين الدول المعنية.

■ وهل تعمل المنظمة على حل أزمة مثلا؟

- نهر النيل مثل كل الأنهار على مستوى العالم، وهناك ٢٦٠ نهرا آخر، وقضايا المياه متشعبة والخلافات ستزيد بين الدول التى تشترك فى الأنهار الدولية بسبب التغيرات المناخية وعدم توافر الأسس العلمية للدول للاستفادة من كميات المياه المهدرة والعمل على تقليل فواقد المياه والاستفادة من المياه الجوفية، وكلها مشاكل ذات طابع علمى، والمنظمة من خلال التعاون الفنى يمكن أن تمهد الطريق لحل الأزمة والتعاون بين الدول، وأنا شاركت فى مفاوضات مياه النيل، وأعلم أن المشكلة الأساسية التى نعيشها جميعا هى الخوف من نقص المياه.

■ وما هى مقترحات المنظمة فى هذه القضية؟

- أعتقد أن هناك فرصة ممتازة لتقدم اليونسكو المساعدة فى هذا الملف إذا لجأت إليها دول حوض النيل، وأعتقد أن اليونسكو قادرة على ذلك وأكرر إن إيجاد الحلول الفنية للمشاكل الخاصة بتعزيز الموارد المائية يمكن أن يساعد دول الحوص للتوصل إلى فهم مشترك وتجاوز الخلافات. المهم أن ننظر للموضوع بشكله العام ولا نقف عن الجزئيات. كما لا يمكن أن يتحقق التعاون فى حالة استمرار دولة فى بناء سد بشكل منفرد وإنما يجب أن تتمهل لحين التوصل إلى حلول مقبولة للجميع.

------------------------
الخبر : سفير مصر فى اليونسكو: مصر دولة مهمة جداً للمنظمة.. وطلبنا منها مراجعة تنسيق الجامعات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا