الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

اختزال العفة فى مشرط طبيب: «ختان الإناث».. الجريمة لاتزال مستمرة

Sponsored Links

هى عادة قاتلة للنفس أحيانا.. جارحة للعزة دائما داخل كل فتاة تخضع لها، تمتهن جسدها وتلخص عفتها فى اقتطاع جزء من جسدها.. «ختان الإناث» تلك العادة التى شهدت مواجهتها حراكا واسعا على مستوى الدولة والجهات المعنية، مع عام 2007، فكان عاما فارقا، عقب وفاة «طفلة» بالمنيا إثر خضوعها لعملية ختان، وكان المنطلق للتجريم والتحريم. ورغم مرور تلك السنوات ورغم أن بداية تسليط الضوء عليها ربما ترجع لتسعينيات القرن الماضى، ورغم التغيرات الاجتماعية التى شهدتها مصر خلال تلك السنوات، إلا أنه وفقا للأرقام التى يوردها «المسح السكانى الصحى - مصر 2014» الصادر تحت إشراف وزارة الصحة فى مايو 2015، نجد أنه رغم الانخفاض، فإن معدلات الختان مازالت مرتفعة، فأكثر من 20% من «الفتيات» حتى سن 19 قد خضعن بالفعل لعملية ختان، بل إن أكثر من نصف البنات ضمن ذات المرحلة توجد نية لإخضاعهن لعملية «ختان». ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تطور ليصبح «تطبيب الختان» هو الاتجاه الغالب.

ومع تلك المؤشرات الصادمة «المصرى اليوم» تفتح ملف «ختان الإناث» فى مصر، والذى يعد أحد أبرز أشكال «العنف ضد المرأة»، بالتزامن مع حملة الـ16 يوما التى أطلقتها الأمم المتحدة، تحت شعار ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمى لمناهضة العنف ضد المرأة.

Sponsored Links

تختلف الأزمنة والأمكنة، والظروف والأشخاص والفاعل وأدواته، لكن الذبح واحد، والكسر واحد .. كسر نفس بريئة لا تعرف فى سنوات عمرها القليلة سوى اللهو مع قريناتها أمام باب المنزل أو بعروستها القماش، تجد الصغيرة نفسها فجأة بين أروقة غرفة تملأها «ستات العيلة»، يتوسطهن وجه غريب لم تعتد على رؤيته ينهمك فى تجهيز أدواته، تمتد الأيادى لتُقيدها وتبحث بعينيها وسط الغرفة عن مصدر حمايتها وتنتفض صارخة «أمى.. معملتش حاجة»، صرخات لا تشفع مع اعتقاد «مريض» تظن معه الأم أن الستر فى قطعة جلد والعفة فى مشرط طبيب. للمزيد

بين معتقد أنه يسهل الولادة على الفتاة بعد الزواج، وأنه نظافة وتجميل، وبين أنها زوائد غير ضرورية، تتعدد المزاعم التى يطلقها الأهل فى تبرير ختان الإناث ، إلا أن تلك المزاعم ليس لها أى أساس من الناحية الطبية. للمزيد

حق واحد لا يغتصب فى تلك الجريمة التى ترتكب تحت مزاعم مختلفة، ففى المستقبل هناك رجل لا يعرف هل خضعت الفتاة التى سيرتبط بها للختان أم لا، أمر لا يسأل عنه، لكن السؤال يأتى بطبيعة الحال، عندما يصطدم بالواقع.. بمشاعر سلبية من زوجته فى العلاقة التى حكمها الله بالمودة والرحمة، «المصرى اليوم» استطلعت آراء مجموعة من الرجال فى أعمار مختلفة للتعرف على تأثير ختان الإناث على حياتهم. للمزيد

تؤكد جيرمان حداد ، مديرة برامج شؤون المرأة والنوع الاجتماعى بصندوق السكان للأمم المتحدة- مصر، أن مصر من بين أعلى الدول فى ممارسة ختان الإناث ، رغم انخفاض المعدلات عن ذى قبل، مشيرة إلى أن مصر أعطت هذه القضية أهمية كبيرة منذ عام 2007، ومع ذلك تواجه مناهضة الختان «تطبيب» العملية وارتفاع نسب إجرائها على أيدى العاملين فى المجال الصحى، وتصل النسبة إلى 82%. للمزيد

لا تأخذ قضية ختان الإناث التغطية الكافية، عبر روافد التليفزيون، تلك الوسيلة الأوسع انتشارا والأكثر تأثيرا خاصة فى الشريحة البسيطة التى لا تقرأ، ولا تكتب. وفى «الدراما التليفزيونية»، رغم مفعولها القوى فى توصيل الرسالة بطريقة غير مباشرة، خاصة إذا كانت هناك حبكة درامية جيدة- نفتقد الأعمال التى تركز على القضية وسط دراما الفساد والثأر والعشوائيات والمخدرات. للمزيد

بالرغم من الموقف الواضح للمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، بشأن قضية ختان الإناث ، حيث أعلنت دار الإفتاء المصرية موقفها بتحريم ممارسته عام 2007، وإعلان مجمع البحوث الإسلامية موقفه الرافض لتلك الممارسة العنيفة، والذى لا يختلف عن موقف الكنيسة الرسمى، ومنعه لها منعا تاما وفق لما أكده لنا القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إلا أن هناك معتقداً قوياً يربط الختان بالدين، فوفقا للمسح السكانى الصحى، فإن أكثر بقليل من نصف السيدات يعتقدن أن ختان الإناث مطلوب وفقا لتعاليم الدين. للمزيد

------------------------
الخبر : اختزال العفة فى مشرط طبيب: «ختان الإناث».. الجريمة لاتزال مستمرة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى