الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

أساتذة طب نفسى: المزاج المصرى «متعكّر» والضغوط الحياتية سيطرت على اختيارات الناخبين

Sponsored Links

اعتبر عدد من أساتذة الطب النفسى عزوف قطاع من الشعب المصرى خاصة من فئة الشباب والمثقفين عن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية لأسباب عدة، دفع العديد من المرشحين لاحتلال موقع الصدارة نظراً لأنهم يعبرون عن قطاع معين يألف خطابهم ويتأثر بمواقفهم.

وقال الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، أمين عام الجمعية المصرية للطب النفسى، إن المزاج المصرى يعانى من خلل واضح وترد فى منظومة الأخلاقيات المجتمعية انعكس بشكل واضح فى اختياراته لممثليه فى مجلس النواب المقبل.

Sponsored Links

وأضاف شاهين أنه لا يوجد مقياس ثابت الآن لتقييم أى موقف سواء سلوكى أو فكرى للمجتمع، بل يعانى حالة من الخلل فى الإدراك، حتى فى المصالح العامة، وهو ما يدفع رئيس الجمهورية لتكرار استخدام عبارات مثل «أنا عايزكم معايا»، بهدف عودة المصريين للوعى.

واعتبر أستاذ الطب النفسى أن الضغوط الحياتية على المصريين والتى ترتبط مباشرة باحتياجاتهم الأساسية من غلاء معيشة واضطرابات يومية، خلقت نوعا من الضغوط المباشرة، وجعلت كل فرد مهموما وفقط بمشاكله الخاصة، أكثر من اهتمامه باحتياجات الوطن، وأصبحت النظرة الفردية هى المهيمنة على قراراته.

ونوه شاهين بأن اختيار الناخب لمرشح بعينه قد يكون خوفا من سلطانه الطاغى أو إرهابه، وليس اختيارا عن قناعة أو كفاءة، كما أن بعض المرشحين يبحث عن حلول شخصية وليست حلولا مجتمعية، وأسلوبه فى التعامل مع المواقف ليس تعبيرا عن كياسة وعمق فى الاختيار، وبالتالى تجد أن الإعلانات التى توجه للمتلقى الآن أصبحت فى غالبيتها إعلانات إباحية وتخاطب الغريزة وليس فكر وسلوك المجتمع.

فيما اعتبر الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، أن نتائج اختيارات الشعب لنوابه فى البرلمان هى تعبير حقيقى عن احتياجات الشرائح التى ساهمت فى عملية التصويت، وهذه الشرائح والفئات لا تشمل المثقفين أو الشباب أو حتى غالبية الطبقة المتوسطة.

وأشار المهدى إلى أن هذه الفئة التى شاركت فى الاختيار تتأثر تأثيرا قويا بالخطاب الإعلامى وتلجأ إلى الشخصيات التى تعطيها إحساسا بالألفة، فتجد مثلا الدكتور توفيق عكاشة يخاطب فئة معينة تعجب بطريقته وأسلوبه وتألفها، والمستشار مرتضى منصور طريقته تروق لفئة معينة.

وأضاف أستاذ الطب النفسى أن غالبية المصريين أعطوا ظهورهم للأحداث السياسية بحلوها ومرها نتيجة حالة من الخمول السياسى، وذلك لعدة أسباب أولها أن بعضهم غير متوافق مع ما يحدث فى المجتمع، وأيضا نتيجة إصابتهم بحالة من الإنهاك الانتخابى، حيث شاركوا فى انتخابات كثيرة ولم تنعكس فعليا على مستوى حياتهم.

وتابع أن غياب المعارضة كان أحد أسباب عزوف قطاع كبير عن المشاركة فى الانتخابات، حيث شعروا بأنها انتخابات بلا معارضة وتعبير عن الصوت الواحد، والمعارضة الموجودة صامتة لم تتح لها الفرصة للتمثيل فى الترشيحات وظلت تحت السطح ولا يشعر بها أحد، وهذه المعارضة تستحق الاهتمام لأنها تتسع مع الوقت.

واختتم المهدى، أستاذ الطب النفسى، حديثه بأن أحد أسباب عدم مشاركة قطاع كبير من المواطنين فى العملية الانتخابية يرجع لنماذج المرشحين، فلم يكن لهم أى تأثير على الناخب، وكثير منهم غير معلوم وليس له أى تاريخ سياسى أو نضالى، وبعضهم له صلات مباشرة وغير مباشرة بنظام قام الشعب بثورة ضده، كل ذلك جعله غير متحمس للإدلاء بصوته لمرشح لا يثق فيه.

------------------------
الخبر : أساتذة طب نفسى: المزاج المصرى «متعكّر» والضغوط الحياتية سيطرت على اختيارات الناخبين .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى