الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

تعيين أكثر من 20 عضوا فى البرلمان عن طريق الرئيس .. مشكلة مجلس بأكمله

Sponsored Links

كان للرئيس المصرى دستورى قبل ثورة 25 يناير تعيين عشرة نواب فقط، وهو ما يشكل نسبة لا تزيد على 2.5% من أعضاء البرلمان، الأمر الذى امتد بالنسبة ذاتها عقب الثورة ليحتفظ الرئيس بحق تعيين 10 نواب على الأكثر، و498 عضوا يختارون بطريق الانتخاب المباشر السرى العام.

عقب أحداث 30 يونيو عام ٢٠١٣، عدل الرئيس عبدالفتاح السيسى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، أصدر قرارا بقانون يحدد عدد أعضاء مجلس النواب بـ596 عضوا يجوز للسيسى تعيين ما لا يزيد على 5% منهم، وكان آخر من تولى رئاسة مجلس النواب رفعت المحجوب من المعينين من قبل رئيس الجمهورية عام 1984، أثناء حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

Sponsored Links

وسبق أن ثارت تكهنات حول اتجاه الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى تعيين شخصيات محسوبة على الثورة فى البرلمان المقبل، بهدف إحداث توازن، وتردد أن الرئاسة تبحث فى قائمة الأسماء لتعيينها فى البرلمان بقرار من رئيس الجمهورية، والغلبة فيها للشخصيات المحسوبة على ثورة يناير، وبينهم معارضون معروفون بموضوعيتهم، فى محاولة لإحداث توازن فى تركيبة المجلس.

تاريخيا:
كان عدد المعينين فى الفترة بين 1883 و1913، أربعة عشر عضوا يختارهم الخديوي، ويتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، الذى أصدره الخديوى توفيق، ليبلغ عددهم بعد ذلك 24 عضوا من أعضاء ما كان يسمى بـ«المجلس العالى»، تم اختيارهم من نظار الدواوين ورؤساء المصالح والأعيان والعلماء.

تسبب المعينون فى خلاف شهير بين الملك فؤاد ورئيس وزرائه سعد زغلول، حول من يملك أحقية تعيين خمس أعضاء بمجلس الشيوخ، حسمه فى النهاية فتوى لفقيه دستورى بلجيكى بأن تعيين الخمس من اختصاصات رئيس الوزراء، بناء على تفسير الدستور البلجيكى الذى استوحى منه الدستور المصرى فى تلك الفترة، وبالتالى تم كف أيدى القصر عن تعيين شيوخ موالين فى البرلمان الذى تشكل عام ‏1924.

شكل المعينون كامل أعضاء المجلس فى ستينيات القرن الماضى، وذلك بعد الوحدة بين مصر وسوريا، وتشكيل مجلس أمة جديد مكون من نواب معينين بالكامل، 400 منهم من مصر و200 من سوريا، وتم عقد أولى جلسات المجلس فى 21 يوليو 1960 واستمر حتى يونيو 1961 وتم حله عقب الانفصال بين مصر وسوريا.

أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة استنكر بشدة محاولة خلق معارضة عن طريق تعيينها، ضمن برلمان اعتبره لا يعبر عن المزاج الشعبى، واصفا ذلك بالمحاولة الشكلية لتجميل صورة البرلمان عبر إضفاء الثورية على تركيبته، التى هى أبعد ما تكون عن توجهات ثورة يناير وأهدافها.

وأضاف نافعة أنه حال حدث ذلك ستكون إهانة ليناير وممثليها والذين خرجوا فيها، حينما تم اختزال واختصار الثورة الشعبية فى عدد من المعينين بالبرلمان ليكونوا ديكورا على المسرح السياسى، ليظهروا فى شكل المعارضين الشرفاء، مشيرا إلى أنهم لن يقدموا أو يؤخروا من الأمور شيئا حال تواجد تحت القبة نسبة 5% من المحسوبين على الثورة، كما أنهم لن يجرؤوا على معارضة توجهات السلطة التى أتت بهم وتعيينهم فى مجلس الشعب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا