الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

الأقصر بلدنا «بلا سياح»

Sponsored Links

ظلت لعقود طويلة الملكة المتوجة على عرش السياحة الثقافية فى العالم، بل كان السير فى شوارعها حلمًا يراود الكثيرين، حيث ينطق كل ركن فيها بالحضارة.

هى التى تضم بين جنباتها «ثلث آثار العالم» الذى لا يزال ينتظر مزيدا من الاكتشافات، لكن كل ما بنته «أكبر مركز حضارى فى العالم» طوال سنوات قد يصعب على البعض أن يعرف عددها بالتحديد- استطاعت أيادى الإهمال أن تغتاله دون أن يلتفت إليها أحد. «الأقصر» تلك المدينة العظيمة، التى يقال عنها إنها أكبر متحف مفتوح فى العالم، وسميت من قبل بمدينة الألف باب، تعانى الأمرّين، المدينة التى وصلت نسبة إشغال فنادقها عامى ٢٠٠٩ و٢٠١٠ إلى ١٠٠٪، أصبحت تبحث عن «معين» وباتت «ملكة الجنوب المتوجة» أشبه بـ«الملكة المريضة» التى تحتاج تدخلا سريعا لتعود للحياة.

Sponsored Links

لا يحتاج الأمر كثيرا، وأنت تسير فى شوارع «الأقصر» لتتأكد من أن هناك مأساة وخللا كبيرا، وأن هناك تغيرا، حتى إن لم تزر تلك المدينة العظيمة من قبل، عادة أهل الصعيد الابتسامة تعلو وجوههم حتى فى أحلك الظروف، ويأسهم من إصلاح الأحوال، لكن هذه المرة الظروف مرتبطة بتوقف العمل الرئيسى لديهم منذ ما يقرب من ٥ سنوات، وتحديدا عقب ثورة ٢٥ يناير، يرون أن أزمة السياحة فى مدينتهم جاءت لتعمق «الانفصال النفسى» بينهم وبين الدولة، هم أبناء الصعيد «المنسيون» دائما، كما رددها الجميع لنا، أثناء جولتنا، كانت الكلمات المشتركة بينهم موجهة إلينا «يعنى هاتعملوا لنا حاجة وتوصلوا صوتنا للدولة» للمزيد

تعد أشبه بـ«ملتقى حضارات».. توجد بها الآثار الفرعونية والقبطية والإسلامية، ولكنها أهملت لسنوات، ولا يزورها إلا نسبة بسيطة للغاية من السائحين وفقا لبرنامج الرحلة، فقد لا تقوم الشركة بوضع تلك المنطقة الجميلة فى برنامجها، إنها «إسنا المنسية»، التى تحوى معبدا من أجمل المعابد الملونة، ودير الشهداء فوق الجبل، والعضايمة والتى بها حفريات من عصور ما قبل التاريخ، ومئذنة مسجد بدرالدين من العصر الفاطمى، والوكالة الإسلامية، والبوابات الإسلامية والقبطية المكتوب عليها بالنصوص العربية والقبطية. للمزيد

البعض شكا من عدم فتح المقابر الفرعونية أمام زيارات السائحين، وخاصة مقبرة نفرتارى والتى تستطيع بمفردها تنشيط السياحة فى الأقصر ، بجانب رفع أسعار دخول المعابد، مما يؤثر على السياحة الداخلية، فضلا عن نظافة المعابد، وهو ما واجهنا به الدكتور مصطفى وزيرى، مدير عام آثار الأقصر. للمزيد

فى الدول المتقدمة يأخذون بآراء ومقترحات الخبراء فى أى مجال، أما فى الدول النامية، فالخبراء يقترحون، والدولة تنفذ ما تقترحه هى فقط، لدينا رجال سياحة يتواصلون مع نظرائهم على مستوى العالم، فأصبح تفكيرهم « خارج الصندوق الحكومى».. نحن أمام رجل أعمال معروف فى مجال السياحة، له من الخبرة ما يؤهله لتقديم أفكاره للحكومة، ولكن كالعادة الحكومة تنفذ ما تراه، وأمامنا رجل أعمال آخر يمثل الشباب وطموحاتهم بأفكارهم الجديدة، إنهما محمد عثمان، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال السياحيين بالأقصر، وإبراهيم عياد، صاحب إحدى شركات السياحة بالأقصر. للمزيد

محال متراصة كأى سوق تجارية.. بعضها قرر «الثبات على العهد» مع حرفتهم الأصلية، والبعض الآخر أجبرته «لقمة العيش» على التراجع نهائيا، واستبدال النشاط، واختار آخرون أن يحتفظوا بمنتجاتهم التى تذكرهم بماضيهم الجميل، وأن يضعوا بجوارها منتجات أخرى تساعد على المعيشة، ذلك هو حال السوق السياحية فى الأقصر، والذى يعد من أقدم الأسواق السياحية فى مصر، الحال فيه لا يختلف كثيرا عن حال البلد نفسها، عيون شاردة وابتسامة بها الكثير من المرارة، تجد نفسك مجبرا على مشاركتهم حزنهم عندما تجد المنتجات المنزلية والشباشب البلاستيك هى المسيطرة على السوق، ولا يوجد ما يميز البلد سوى بعض البازارات القليلة، تجد محلين أو ثلاثة متجاورة مغلقة، والباقية ينتظر أصحابها أمامها لحين إشعار آخر، للمزيد

يأتى إليه السائحون من كل مكان، باعتباره الأكثر شهرة لتصنيع اللوحات الجيرية، بالأزميل، لتكون صورة « طبق الأصل» من جدارات المقابر الفرعونية فى البر الغربى، وجميع المناطق الأثرية والمعابد فى الأقصر، لتحمل لوحته جملة ( صنع فى الأقصر بأيدى أحمد عبدالفتاح) ولكن فى قلوب السائحين.

للمزيد

إذا ذكر الأمل فى الأقصر ذكرت «طيبة الجديدة»، فهى المدينة الوحيدة التى ينفذ بها الكثير من المشروعات التى ستخدم المحافظة بشكل عام والمدينة بشكل خاص، بجانب تنفيذ مشروعات أخرى قد تساعد بشكل كبير فى دعم السياحة فى المحافظة. للمزيد

كادت مدينة الأقصر قبل 5 سنوات من الآن، أن تتحول بالكامل إلى فنادق وبازارات، لارتفاع نسبة الإشغال السياحى وقتها، لكن تلقت الفنادق الموجودة «طعنة» عقب ثورة 25 يناير، فتدنت نسبة الإشغال، واضطرت بعض الفنادق إلى غلق أبوابها لبعض الوقت، وبعضها تحول إلى مول ومستشفى، وقام أصحاب الفنادق بتسريح عدد كبير من العاملين بعدما قاموا بخطوة سابقة لتقليل الرواتب، فنادق الخمس نجوم «تستحى أن تتحدث عن نفسها»، ولكن نسب الإشغال لا تتعدى 20%، للمزيد

يجلسون خلف سياراتهم أمام المرسى النهرى للمدينة، وكأنهم يختبئون من نظرات البعض ومن همومهم، أخرج أحدهم «بصلتين وبرطمان مِش وعيش شمسى، خبز أبناء الصعيد الجوانى»، ودعا زملاءه لتناول الإفطار، بينما يتجاهلهم آخر ليمسك بالصحيفة اليومية التى كانت بالمصادفة «المصرى اليوم»، هنا سألناه: «إيه المكتوب فى الجورنال يا أسطى؟».. رد بلا اهتمام وبصوت منخفض: «ما فيش حاجة لينا كله لشرم الشيخ». للمزيد

يعيش أصحاب اللنشات النيلية بالأقصر معاناة يومية بعد تراجع الحركة السياحية بالمحافظة، حيث اضطرتهم ظروف المعيشة إلى تحويل نشاط اللنشات من الرحلات النيلية إلى النقل النهرى الجماعى من البر الشرقى للغربى والعكس بتعريفة 50 قرشا للفرد، وبالرغم من العبارات الثلاث (ممنون وحورس وطيبة) تقوم بتعدية المواطنين مقابل 25 قرشا للفرد، إلا أن الأهالى يفضلون العبارات عن اللنشات بالرغم من أن فارق الأجرة ضئيل. للمزيد

من ينسى فرقة رضا العظيمة، وصوت الفنان الراحل محمد العزبى، وهم يغنون «الأقصر بلدنا بلد سياح فيها الأجانب تتفسح»، بمشاركة الحناطير المميزة لشوارع الأقصر، التى كانت أصل «الفسحة» هناك.. لكن كما تأثر كل شىء فى السياحة، تأثرت الحناطير أيضا. للمزيد

4 ملايين عامل فى السياحة

55 صناعة وحرفة ومهنة قائمة على السياحة

55% من العاملين بالسياحة بالصعيد

25%

السياحة بالنسبة لهم وظيفة ثانية للمزيد

------------------------
الخبر : الأقصر بلدنا «بلا سياح» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى