الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

خلف كل باب «مأساة» وفى كل عين سؤال: «لإمتى هنفضل منسيين؟»

Sponsored Links

لا يحتاج الأمر كثيرا، وأنت تسير فى شوارع «الأقصر» لتتأكد من أن هناك مأساة وخللا كبيرا، وأن هناك تغيرا، حتى إن لم تزر تلك المدينة العظيمة من قبل، عادة أهل الصعيد الابتسامة تعلو وجوههم حتى فى أحلك الظروف، ويأسهم من إصلاح الأحوال، لكن هذه المرة الظروف مرتبطة بتوقف العمل الرئيسى لديهم منذ ما يقرب من ٥ سنوات، وتحديدا عقب ثورة ٢٥ يناير، يرون أن أزمة السياحة فى مدينتهم جاءت لتعمق «الانفصال النفسى» بينهم وبين الدولة، هم أبناء الصعيد «المنسيون» دائما، كما رددها الجميع لنا، أثناء جولتنا، كانت الكلمات المشتركة بينهم موجهة إلينا «يعنى هاتعملوا لنا حاجة وتوصلوا صوتنا للدولة»، جميع من تتحدث معهم بمختلف درجات التعليم لديه قدر كبير من الثقافة، إن لم يكن يتحدث لغة أجنبية أو اثنتين، كلامهم منمق وإدراكهم واع إلى حد كبير، يفوق بعض من يقوم بتحليل أزمة السياحة من الخبراء، يتباهون جميعا بأنهم أبناء المحافظة الوحيدون الذين وقفوا ضد تولى محافظ «إخوانى» مقاليد محافظتهم الحضارية، حفاظا على تراثها، وأنهم هم من قاموا بحماية الآثار وقت الانفلات الأمنى، أنوار الفنادق تستحيى أن تعلن عن نفسها، نسبة إشغالها لا يتعدى ٢٠٪، وبعضها أغلق أبوابه وسرح عماله، والبعض الآخر قام بـ«تغيير مسار» ما بين مولات ومستشفيات، وهو الحال نفسه للبازارات التى أصبح بعضها يعرض «شباشب بلاستيك»، داخل سوق سياحية عريقة، الأتربة تعلو جميع المعروضات تقريبا، بل بعضها أصابه «القدم» وأصبح أشبه بـ«البالة»..

أصحاب تاكسيات يقفون أمام المعابد ومحطة السكك الحديدية، يبحثون عن «زبون» كما يسمون «السائح» حتى لو كان مصريا، يتساءلون بمرارة «اشمعنى شرم الشيخ.. هو إحنا هانفضل طول عمرنا منسيين فى الصعيد؟» ليس غريبا الآن على المدينة التى كانت تتغنى طوال الوقت بأغنيتهم الشهيرة «الأقصر بلدنا» بأن يذاع فى شوارعها أغانى المهرجانات.. أصحاب الحناطير، يملون من «القعدة» دون عمل، فيتجولون داخل مدينتهم، وعرباتهم «خاوية» يلقون تحيتهم على أصدقائهم، ويباركون لزميلهم الذى يجد «زبونا» بابتسامة بها بعض المرارة «أيوه.. مبروك»، الأهالى أصبحوا يعيشون على «الكفاف» بعدما توقفت مهنتهم الرئيسية، وبعضهم قام ببيع أثاث بيته، والبعض الآخر أخرج أبناءه من المدارس، لا يزالون يتداولون «الربع والنصف جنيه الورق» فيما بينهم وفى المواصلات العامة.. ويقولون إنهم يتشاجرون عليه لضيق الحال، بعدما كانوا يتعاملون بالدولار فى بعض الأوقات، «مبارك.. سمير فرج.. ممدوح البلتاجى» ٣ أسماء يذكرونها دائما، فهم من كانوا يدعمون «سياحة الأقصر».. ويذكرون الرئيس عبدالفتاح السيسى دائما لأنها كانت من أكثر المحافظات التى دعمته، ولكنه نسى فى خضم همومه أن يزورهم فى أى يوم لتدعيمهم على مستوى العالم.. الحياة «شبه متوقفة» تبحث عن يد حقيقية لإنعاشها من جديد.

Sponsored Links

------------------------
الخبر : خلف كل باب «مأساة» وفى كل عين سؤال: «لإمتى هنفضل منسيين؟» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى