الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

تجربة الإمارات مع الحدائق: مساحات خضراء وسياحة

Sponsored Links

تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة فى مجال زيادة المساحات الخضراء، واحدة من التجارب التى يمكن القياس عليها؛ وبعيداً عن المقارنة بين عدد السكان بين مصر والإمارات، فإن المقارنة الأوقع، والتى وقع بسببها الاختيار على دولة الإمارات كنموذج، تكمن فى تحويل تلك المناطق الصحراوية، ذات المناخ القاسى للتربة، والمعتمد سكانها على مياه الآبار بالأساس بسبب تدنى نسب الأمطار السنوية، إلى مسطحات خضراء، إذا ما أخذنا فى الاعتبار التكلفة المالية الباهظة لمشاريع التشجير، واعتماد الرى فيها على تحلية مياه الصرف الصحى.

ويقول تقرير صادر عن «نادى دبى للصحافة»، عام 2000، إن متوسط حصة الفرد من المساحات الخضراء فى دبى كان 20 متراً مربعاً، ازدادت تلك النسبة على مدى الـ15 عاماً السابقة ليصبح نصيب الفرد 48.5 متر مربع، وفقاً لإدارة الحدائق والمتنزهات الترفيهية بالقطاع الشمالى ببلدية مدينة العين. ووفقاً لتصريحات مدير عام بلدية دبى لصحيفة البيان الإماراتية، فى عام 2000، فإن استراتيجية البلدية توقعت استمرار نمو المساحات الخضراء فى دبى بمعدلات من رقمين خلال الأعوام التى تلت ذلك العام. وقتها، كانت الإمارات تستقطب نحو 3 ملايين زائر سنوياً، ازدادت لتصل إلى 10 أضعافها، بعد تشجيع الإمارة الخليجية للاستثمار فى إقامة الحدائق، على لسان مدير قسم الحدائق والتشجير، وقتها الذى قال إن مخصصات تطوير الحدائق ومشاريع تجميل المدينة تزيد على 60 مليون درهم سنوياً، بهدف تحويل نسبة 8% من إجمالى مساحات مخطط المدينة إلى مساحات خضراء. الاستراتيجية التى وضعت فى عام 2000 لزيادة الرقعة الخضراء فى دبى إلى 8% من مساحة المدينة، وانتهت عام 2008، تلتها استراتيجية أخرى من إدارة الحدائق العامة فى البلدية نفسها إلى 25%، فى محاولة لخلق توازن بين المساحات الخضراء وملامح الزحف الأسمنتى الذى كان يجرى فى المدينة وقتها، بحسب تصريحات مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة فى بلدية دبى، لصحيفة الاتحاد، آنذاك. وقتها، عقدت إدارة الحدائق والزراعة فى البلدية اجتماعات مع الشركات العاملة فى مجال التجارة والصناعة والسكن، شرحت خلالها أهداف خطة المدينة، وحددت مسؤولية كل جهة فى توسيع الرقعة الخضراء، ألحقت ذلك بمجموعة من القوانين واللوائح التنفيذية التى تفرض على جميع الجهات المعنية تنفيذ التزاماتها بالنسبة لتوسيع الرقعة الخضراء.

Sponsored Links

بعد ذلك بدأت دبى فى اتخاذ مبادرة «الاقتصاد الأخضر» لدفع المشروعات البيئية استغلال تلك المساحات الخضراء لتوفر نحو 70% من الطاقة المستهلكة، عن طريق زراعة مصادر للطاقة الشمسية لاستخدامها فى إنارة الحدائق والشواطئ، لأكثر من 1000 عمود إنارة، توفر 2.4 ميجاوات فى أربع سنوات»، وفقاً لتقرير نشرته «العربية» عن صحيفة الإمارات اليوم.

من أجل ذلك أصبح قطاع تصميم المساحات الخارجية فى الإمارات عامة ودبى خاصة، يحظى باهتمام الشركات والمؤسسات العاملة فى ذلك القطاع، بعد قيام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، ورئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبى، إطلاق مشروع حدائق الشيخ محمد بن راشد، الذى أقيم بمركز دبى التجارى العالمى.

استفادت الإمارات من مشكلة ندرة الأمطار إلى خلق ابتكارات تنافس فيها الشركات على استحداث وسائل رى حديثة؛ لتصبح الحدائق من أهم عناصر البنية التحتية فى الإمارة التى جعلت من دبى واحدة من أولى الوجهات السياحية فى العالم، وتشهد على انتهاء أسطورة البيئة الصحراوية وقلة المياه، ساعية فى تحقيق زيادة مساحاتها الخضراء لتصل إلى 25% من مساحتها بحلول 2020، معتمدة بذلك أساليب الرى باستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة.

------------------------
الخبر : تجربة الإمارات مع الحدائق: مساحات خضراء وسياحة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى