الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

رعب من ذوبان الجليد ومخاطر الاحتباس الحرارى

Sponsored Links

حذر خبراء المناخ من أن مساحة القطب الشمالى تقلصت بحوالى 1- 2 مليون متر مربع، بما يجعل مساحة القطب هى الأصغر التى يتم تسجيلها فى التاريخ، وبما يزيد من مخاطر الاحتباس الحرارى الذى تسعى قمة باريس للتغلب عليه فى اجتماع عالمى هو الأكبر لمعالجة أزمة المناخ.

وتأتى أهمية تلك القمة فى أنها تسعى للتغلب على الخلافات العالمية التى ظهرت منذ رفض العديد من الدول التوقيع على البروتوكولات العالمية لحماية المناخ، وآخرها بروتوكول كيوتو، الأمر الذى قد يؤدى إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحرارى، وبالتالى ظاهرة ذوبان الجليد.

Sponsored Links

وتعنى ظاهرة ذوبان الجليد تحول كتل كبيرة من الثلوج إلى الحالة السائلة، بسبب زيادة الانبعاثات الحرارية التى تنبعث من الصناعات الملوثة للبيئة والإيرسولات، وغيرها من المصادر المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض واتساع ثقب الأوزون.

وبحسب العلماء، سيتسبب ذوبان الجليد فى القطب الجنوبى، خلال القرنين المقبلين، فى ارتفاع مستوى البحار بمقدار يصل إلى 10 أقدام، وسيغير هذا الارتفاع جذريا خريطة العالم، خاصة المناطق الساحلية المكتظة بالسكان، وهو السيناريو الأسوأ، ولكنه يعتبر الأرجح مستقبلا بالنسبة للباحثين.

فقياسات الأقمار الصناعية لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا» تقدر أنه منذ 2004 يخسر القطب الجنوبى 130 مليار طن من الجليد سنويا، وأظهرت الصور أنه فى جزيرة روبرت الواقعة قبالة السواحل القطبية، تبين تقلص المساحات الجليدية بشكل محدود على عكس مناطق أخرى حيث خسائر هذا التقلص تبدو أكثر وضوحا، إلا أن عالم البيئة الباحث الإنجليزى بيتر كونفى ينفى هذا الارتفاع مؤكداً أن 97% من شبه الجزيرة القطبية الجنوبية مازال مغطى بالثلوج، وقال: «لن تتبخر الثلوج هكذا فجأة فى لحظات، لكن ذوبان كميات قليلة كاف لتزايد كميات المياه التى تصب فى المحيطات بشكل كبير مما يأثر كثيرا فى ارتفاع مستوى البحار».

ومن بين الآثار المرتقبة لظاهرة ذوبان الجليد، والتى بدأ بعضها بالفعل فى التحقق، ازدياد الفيضانات والعواصف المدمرة، وازدياد فترات الجفاف الطويلة، واتساع ظاهرة التصحر، وانتشار الحرائق، وانتشار الأوبئة والمجاعات على نطاق واسع وخطير، وتكاثر الحشرات خارج نطاق السيطرة وتدميرها للغابات، وتدمير البيئات البحرية.

وعلى سبيل المثال، فإن ولايات أمريكية مثل فلوريدا وكاليفورنيا مهددة بالغرق بفعل ذوبان الجليد وارتفاع منسوب المياه فى المحيطات والبحار، حتى إن التقديرات تشير إلى أنه مع استمرار الظاهرة، وربما تفاقمها بالمعدل نفسه، فإن نصف الولايات الأمريكية ستتضرر بشكل كبير.

وإذا كانت الولايات المتحدة ستعانى من هذه الظاهرة حال تفاقمها، فإن دولاً أخرى، كالدول الجزر فى جنوب شرق آسيا، ستختفى من الوجود تماما حال استمرار الظاهرة على معدلاتها الحالية، خاصة أن معدلات ذوبان الجليد فاقت توقعات العلماء بصورة كبيرة، وأصدرت وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية «ناسا» بشكل شبه دورى دراسات حول ذوبان قطع ضخمة للغاية من الجليد «تسميها الأرصفة الجليدية» وتحولها إلى ماء بما ينذر بكوارث قريبة. أما عن تأثيرات الظاهرة محليا، فإن خبراء الأرصاد يرجحون أن تغرق دلتا مصر بشكل شبه كامل عام 2050، بفعل ارتفاع منسوب المياه فى البحر المتوسط مع انخفاض مستوى الدلتا بشكل عام عن مستوى البحر، مما سيؤدى إلى تهجير ملايين الأشخاص من بيوتهم، فضلا عن فقدان أهم منطقة منتجة للغذاء فى مصر. وستؤدى الظاهرة أيضا إلى انقراض العديد من المخلوقات، وتأتى فى صدارتها المخلوقات التى تعيش فى القطب الشمالى، والتى ستفقد البيئة الملائمة لمعيشتها، كما أن العديد من الفصائل ستضطر إلى ترك مكان معيشتها الحالى والانتقال إلى أجواء أكثر ملاءمة، بسبب ارتفاع درجة حرارة المكان الذى تعيش فيه بما قد يؤثر على السلسلة الغذائية الطبيعية فى العالم كله.

وتبدو محاولات مكافحة تلك الظاهرة حتى الآن خجولة للعديد من الأسباب، لعل أولها هو رغبة جميع الدول فى تحقيق أكبر نسبة ممكنة من النمو الاقتصادى، وذلك لا يتحقق أبدا باستخدام الطاقة النظيفة، الأعلى تكلفة من نظيرتها الملوثة.

------------------------
الخبر : رعب من ذوبان الجليد ومخاطر الاحتباس الحرارى .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى