الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

سفير مصر في لبنان: نتبنى مبادرة «برى» لإنهاء الأزمة اللبنانية.. والصراع السياسى قد ينتقل للشارع

Sponsored Links

قال سفير مصر في بيروت، محمد بدر الدين زايد، إن الإرهاب الأسود الذي يعم المنطقة العربية الآن يتطلب الوحدة والتمسك بالهوية الوطنية وتجديد الخطاب الدينى، مشيرا إلى التحرك المصرى لدعم الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه برى.

وأضاف، في حواره لـ«المصرى اليوم»، أن مصر تشجع مساعى التهدئة وتخفيف حالة الاحتقان والتوتر السياسى، حرصا على أمن واستقرار لبنان وضرورة إنهاء القطيعة بين الفرقاء بعد الأحداث الأخيرة، وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

■ كيف تعاملت مصر مع حادث الضاحية الجنوبية الأخير؟

- مصر أدانت بشدة العملية الإرهابية التي شهدتها منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأعربت عن صادق التعازى لأسر شهداء هذا الحادث، وهذا الحادث قد يزيد الشعب اللبنانى وحدة وصلابة في مواجهة محاولات دنيئة من قوى الإرهاب والتطرف لنشر الفتنة بين مكونات الشعب والمجتمع الواحد سواء في لبنان أو في المنطقة كلها، والسلطات اللبنانية قادرة على كشف تفاصيل هذه الجريمة النكراء وملاحقة القائمين بها.

■ كيف يمكن أن تواجه المنطقة العربية الإرهاب في الوقت الحالى؟

- هذا الإرهاب الأسود الذي يعم المنطقة يتطلب الوحدة ونبذ الفرقة والتمسك بالهوية الوطنية، وموقف مصر ثابت بضرورة تبنى استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره دون استثناء.

■ وهل هناك خصوصية لمواجهة الإرهاب في لبنان؟

ـ أكدنا على الشعب اللبنانى بجميع طوائفه ومكوناته أهمية الاصطفاف في وجه المؤامرات التي تستهدف وحدة أراضيه، وأن على القوى والرموز الوطنية والدينية استغلال هذا الاصطفاف في التوصل إلى حلول جذرية للأزمات السياسية وتفويت الفرصة على تدخلات خارجية تهدد وحدة لبنان واستقراره وأمنه.

■ هل تدخلت مصر بشكل مباشر لإنهاء الفرقة والانقسام في لبنان؟

ـ المساعى المصرية الحثيثة مستمرة للتوصل إلى حل للأزمات التي تواجه لبنان، ونحن نثق بأن الشعب اللبنانى الشقيق وكل القوى السياسية ستقوم بكل ما هو ممكن خلال جلسات الحوار المقبلة لإيجاد مخرج للوضع الدقيق الراهن، لأن الصراع السياسى قد ينتقل إلى الشارع مع كل ما يعنيه ذلك من احتمالات التوتر والتصعيد التي ستضفى مزيدا من التعقيدات على الأزمة السياسية الحالية.

■ وما موقف مصر من الفراغ السياسى بلبنان؟

ـ أكدنا وجهة نظر مصر مرارا وتكرارا بأهمية إنهاء الفراغ الرئاسى ومعالجة الأوضاع اليومية للشعب اللبنانى من خلال تفعيل عمل الحكومة، مما يؤدى إلى إنهاء الأزمة الراهنة، ومصر مستعدة دائما لتقديم أي مساعدة في هذا الصدد، ونحن ندعم مبادرة الحوار التي يرعاها رئيس مجلس النواب نبيه برى في المرحلة الراهنة.

■ كيف تنظرون إلى العلاقة بين القاهرة وبيروت في الوقت الراهن وسبل تطويرها؟

ـ مصر لها علاقات قديمة ومختلفة بلبنان وتربطهما علاقة فريدة تمتد منذ النصف الثانى من القرن التاسع عشر، عندما هرب عدد كبير من القيادات الفكرية ورجال الأعمال أثناء الحقبة العثمانية من لبنان إلى مصر، حيث احتضنتهم وعاملتهم كأبناء لها وشاركوا في النهضة الحديثة وحركة التفاعل البشرى والإنسانى المصرية اللبنانية، التي استمرت على مدى أكثر من قرن ونصف، وهى علاقة تآلف غير عادية بين الشعبين، وبالتالى هذه العلاقات متميزة، وهناك حرص كبير من الحكومة المصرية على دعم لبنان منذ بدأت الأزمة الأخيرة، فالحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تؤكد دوما لكل المسؤولين اللبنانيين ضرورة إنهاء الفراغ السياسى وتخفيف أي احتقان لأن مصر لا تؤمن بوجود حل من الطوائف والمذاهب، وتعتبر أن هذا الاحتقان هو الوصفة السهلة لعدم الاستقرار والتخلف، وأن العروبة تقوم على التعايش، والصيغة المصرية التي تمثلها وحدة نسيجى الأمة المصرية، يقابلها ما تمثله لبنان من صيغة تعايش بين عدد كبير من المذاهب يجب احترامها.

■ هل هناك تحركات مصرية مع الفرقاء اللبنانيين؟

ـ منذ فترة مصر تتحرك لإزالة الاحتقان وخلال الشهور الأخيرة ظهرت التحركات المصرية من خلال السفارة لإزالة الاحتقان ومساعدة لبنان على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

■ هناك حديث متكرر عن وجود مرشح للرئاسة في لبنان تدعمه القاهرة؟

ـ هذا الكلام لا أساس له من الصحة، فمصر لا تتدخل على الإطلاق في اختيار مرشحين، هذا قرار للشعب اللبنانى وعلى القوى اللبنانية أن تختار ما تشاء.

■ مع استمرار الأزمة هل الدعوة لعقد مؤتمر للحوار واردة؟

ـ لا نريد تحديد مسار بعينه، لكن مصر مستعدة لمساعدة لبنان بأى شكل يمكنها من الخروج من عنق الزجاجة، لكن ليست هناك مبادرة مصرية محددة هناك تحرك مصرى لدعم المحاور التي أطلقها الرئيس نبيه برى قبل أسابيع.

■ هل استمرار الأزمة السورية يلقى بظلاله على الوضع اللبنانى؟

ـ نعم بطبيعة الحال من عدة زوايا، أهمها وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين في لبنان، ليشكل نسبة ضخمة من السكان المقيمين الآن في لبنان، فسكان البلد 4 ملايين واللاجئون السوريون مليون، لنا أن نتخيل كيف يمثل هذا العدد ضغطا على المجتمع اللبنانى.

■ هل تساعد مصر لبنان في مكافحة الإرهاب؟

ـ أكدنا أكثر من مرة وقوف مصر إلى جانب لبنان وأن هناك مواقف ثابتة لمصر والدبلوماسية المصرية على مدى 20 عاما، وهى أنه لا يمكن مواجهة الإرهاب دون استراتيجية شاملة، وقد أثبتت التطورات التي شهدها العالم دقة الموقف المصرى، وعندما قلنا لابد من وقف منابع الإرهاب لم تستمع معظم دول العالم إلينا، ثم بدأوا يتحدثون الآن عن وقف منابع الإرهاب، بعد أن قاموا هم بتغذية تلك المنابع.

■ وما تداعيات إعلان تنظيم داعش عن مسؤوليته عن الأحداث الإرهابية الأخيرة؟

ـ تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن حوادث باريس وحادث بيروت والحوادث الإرهابية الأخرى، وبالتالى هو الذي أكد أن ما يفعله يسىء بشكل كبير إلى صورة الإسلام والمسلمين وهو ما ترفضه مصر لأنها تمثل الإسلام المعتدل الصحيح.

■ هل استراتيجية مواجهة داعش ناجحة؟

ـ لا ليست ناجحة والدليل ما نراه الآن، فهناك وما يحدث في ليبيا خير دليل، ولقد حذرت مصر منذ سنوات من التجاهل الشديد لليبيا، وترك الشعب الليبى يواجه بمفرده هذه المعركة الصعبة.

■ هل المواجهة العسكرية كافية لدحر هذا التنظيم؟

ـ مصر لم تقل أبدا إن المواجهة العسكرية كافية، مصر دائما تتحدث وتتخذ خطوات لإصلاح الخطاب الدينى، وتدرك تماما أنه لمواجهة هذه الظاهرة يجب إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بما يمنع وجود بيئة حاضنة للإرهاب بالمنطقة، لكن في نظرى تظل عملية التنمية الاقتصادية مهمة والمواجهة الأمنية مهمة، ولكن الأكثر أهمية تحسين التعليم وتطوير الخطاب الدينى.

■ هل ترى أن تصحيح الخطاب الدينى والفكر هو الأهم لمواجهة الإرهاب؟

- نعم، والدليل على ذلك وجود عناصر متطرفة في باريس، ما حجتهم لا فقر ولا غياب ديمقراطية، هم يتبنون هذا الخطاب المتطرف وهم في الدولة التي يريدون بناءها لا يعطون المرأة أو الأقليات أو المواطن العادى حقوقا، هم يتمتعون بحقوقهم في مصر ويتبنون الفكر الإرهابى، بما يؤكد أن مصر حريصة على وحدة أراضى سوريا ولا تريد أن يتكرر فيها ما حدث في العراق، فلابد من الحفاظ على المؤسسات السورية ولابد من تسوية تحافظ على الشعب السورى والدولة السورية، وما يهمنا هو الشعب السورى وليس النظام.

■ كيف تقرأ تطورات الأيام الأخيرة بخصوص داعش؟

- أتمنى أن يكون هناك تغير إيجابى في مواقف القوى الدولية نحو ضرورة مواجهة عالمية شاملة لهذه الظاهرة بما يعنى إيقاف الذين يدعمون هذه العناصر المتطرفة بالمال والسلاح، ولا معنى للحديث عن ضربات متفرقة لداعش في وقت تقوم فيه أطراف إقليمية بتدعيم هذه العناصر المتطرفة بالمال والسلاح.

■ كيف تقيمون العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان؟

- ترتبط مصر مع لبنان باتفاقيات في معظم المجالات الاقتصادية، وأهمها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية «جافتا»، ودخلت حيز التنفيذ في عام 2005 ولم تلتزم بها لبنان تجاه مصر، لتمسكها بتطبيق اتفاق البرنامج التنفيذى لدعم التبادل التجارى المبرم عام 1998والذى يفرض قيودا موسمية على 4 بنود من صادراتنا منها البطاطس والبصل والثوم، وحظرا كليا على 19 بندا بالمخالفة للاتفاقية.

وفيما عدا ذلك فإن جميع الصادرات المصرية الأخرى معفاة من الجمارك، وأهم الصادرات المصرية منتجات الألبان والمواد الغذائية والحديد والزهر والأثاث والسيراميك والرخام.

■ حدثنا بالأرقام عن التبادل التجارى بين البلدين؟

- هناك زيادة كبيرة في الصادرات المصرية، حيث بلغت 644 مليون دولار عام 2013 مقابل 430 مليون دولار عام 2010، لكنها انخفضت إلى 420 مليون دولار عام 2014، وذلك بسبب المنافسة الشرسة من والصين إلى جانب الانخفاض الحاد لصادراتنا من الذهب الخام وبالنسبة للواردات المصرية من لبنان فسجلت 73 مليون دولار عام 2013 مقابل 84 مليونا عام 2014 بزيادة نسبتها 15 في المائة في حين كانت تسجل 210 ملايين دولار عام 2010، وأهم الواردات من لبنان الفواكه القشرية ومنتجات الشعير والكتب والمطبوعات والتبغ الخام والأثاث.

------------------------
الخبر : سفير مصر في لبنان: نتبنى مبادرة «برى» لإنهاء الأزمة اللبنانية.. والصراع السياسى قد ينتقل للشارع .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا