الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

أحمد كمال أبوالمجد: دعوات الخروج في يناير «متعجلة».. وقليل من المعارضة «جيد ومفيد»

Sponsored Links

قال الدكتور كمال أبوالمجد، الفقيه الدستورى، إن مصر تحتاج إلى جبهة مدنية، تؤدى دورها غير منقوص، وإلى جيش قوى وحديث يحمى الوطن كما يحمى كل فرد من أفراد الشعب، لافتا إلى أن تمدد الجيش لا يبنى دولة، لكن التعامل معه يجب أن يكون بذكاء، وحذر أبوالمجد من أن العالم المحيط بمصر «كله شر» وأن دولا تسعى إلى بسط نفوذها على مصر وعلى دول المنطقة.

وأضاف «أبوالمجد» في حوار لـ«المصرى اليوم» أن هناك ظاهرة إيجابية يجب استثمارها، نشاهد بدايتها تتمثل في اقتناع جانب كبير من شباب الإخوان بضرورة إعادة النظر في بعض ما كنا نتصوره أو يتصوره جانب كبير من المصريين المخلصين لبلدهم، منوها بضرورة دراسة أسباب عزوف الشباب عن استحقاقات مهمة. وشدد على أن مقاطعة إيران «ممنوعة»، لأن إقدام القاهرة على فعل ذلك يجعلها وكأنها تعزل نفسها.

Sponsored Links

■ مع قرب اكتمال الاستحقاق الثالث بانتهاء الانتخابات البرلمانية.. كيف تقيم العملية الانتخابية؟

- هذه تجربة تبدأ في وقت بالغ الحرج وينتظر من كل من شارك فيها، أيا ما كان نصيبه من النجاح أن يقدم كل ما يملكه بحق وصدق تمهيداً لمرحلة قريبة يسترد فيها المجتمع السياسى عافيته استردادا كاملا، وأن يتطهر المجتمع كله من كل شائبة، شابت النشاط العام في السنوات الـ20 الأخيرة.

■ هل تعول على البرلمان كثيراً في حل مشكلات مصر؟

- أعتقد أنه سينافق كثيرا.. البرلمان القادم ينتظره دور وطنى كبير، ونرجو أن يترفع جميع أعضائه من كل صور النفاق السياسى حتى تحقيق الأمل المعقود عليهم.

■ بماذا تصف المشهد السياسى المصرى حاليا؟

- هذه مرحلة انتقالية أنا أحسن الظن بالرئيس السيسى، وهو يريد أن يبنى مجده مهنيا ومجتهد جدا.. هو أخطأ معى وربما شىء من سوء التفاهم المتبادل كان السبب وقد أزيل تماما فيما أعتقد، وحاجز الجليد بينى وبينه انكسر وأحاول الاتصال به.

■ نعود للمرحلة الانتقالية كيف تراها؟

- هي بدأت جيدة لكن داخلها شيئين، أنه بدا على السطح أن الحل والعقد في مصر في يد وحدها خلافا للواقع، وترك هذا الظن ينتشر، أصبح أناس كثيرون يؤمنون به، وأنه لا سلطان إلا لـ«الكاكى»، صحيح اشوف رئيس الدولة معتدل جدا شغال نار، قد لا تكون ثقافته السياسية واسعة لكنه ينحاز دائما في القضايا إلى جانب الحق والعدل، وأرى أن يكتفى منه بهذا لكنه يجب أن يكون بجواره أناس متخصصون في القضاء والاقتصاد والسياسة، فلا يوجد حاكم يستغنى عن مشاورة أهل الاختصاص، نحن نعيش في عالم معقد يصعب فيه أحيانا التمييز بين الأنصار والخصوم، المطلوب من مصر كثير جدا والعالم كله الذي يحيط بنا الآن ينطوى على شرور كثيرة، دول كبرى تتآمر ولها أطماع لا تخفيها، وجزء منها يتعلق بأطماع في المنطقة العربية ومنها ما يتعلق مباشرة بمصر.

الشىء الثانى أن الدولة لا تعطى الناس المعلومات فمن يريد أن يساعدك لا يجد معلومات، لازم شىء معرفى، الرعية لازم تعرف وتقول رأيها وعندما أقول رأى لازم سيادة القانون تحمينى، مش مجرد واحد لابس كاكى يقول لرتبة أعلى أن فلانا قال رأيا ضد الدولة ويقبض عليه، ومن يقبل أن يدخل السجن ويضحى بزوجته ويحتاج علاجا طبيا.. هتخلينى أهرب أهرب.. سيادة القانون يكسب بها الجميع.. إذا غابت الناس كلهم في خوف ولا ضمان لأحد وأعتقد بما يشبه اليقين أننا لسنا في حاجة ولا عذر لنا إذن نحن ضحينا بالتوافق الوطنى الشامل توهما بأن فريقا واحدا من القوى الوطنية يكفى لعلاج كل مشاكلنا.

■ نعود لحديثك عن زيادة دور الجيش.. هل هناك أمثلة على هذا التوسع؟

- نعم، الاقتصاد.. الجيش يتولى جانباً كبيراً منه.. وهذا التمدد لا يكفى وحده لبناء الدولة، لكن التعامل معه يجب أن يكون بذكاء.. فهؤلاء أناس ألفوا أن يقولوا كن فيكون وهذا أمر مفهوم تماما بالنسبة لأى مؤسسة منظمة تشتغل بالحفاظ على الأمن أو بتأسيس وحماية مؤسسة عسكرية وطنية قادرة.

حقيقة الجيش في يده الحل والربط الآن، ليس غريبا انحياز الرئيس للجيش ناهيك أن الجيش فعال وينجز المهام التي توكل إليه في زمن قياسى، ويعمل 20 ساعة في الـ24 ساعة، نتفهم منه هذا كله ولكن بكل الرفق نصوبه. ولا نريد أن يرتدى كل منا الكاكى.. والخوف نزيله ونحذر من تجاوزاته بتحقيق سيادة القانون.

■ هذا التوسع للجيش كما أوضحت تدعمه النخبة السياسية وله مؤيدون كثيرون؟

- ليس كل النخبة السياسية تؤيد هذا، وجزء مما تقول هو عدم إدراك للآثار السلبية لهذا الموضوع، ومن آثاره السلبية كل صاحب رأى يتوارى، وأن يخاف المدنيون ويلزم كل مدنى بيته ومسجده وكنيسته... ناس كلمونى كانوا شجعان يكلموننى الآن همسا فهناك قول مأثور: «لا يسأل الخائف لم خاف.. حتى يسأل المخيف لم أخاف».

لديه شعبية كبيرة ومنتخب بأعلى الأصوات أليس بقادر على وضع الحدود بين المؤسسات؟

- أظن أنه يعلم جيدا ضخامة المهمة التي يحملها والحكمة في ممارسة السلطات التي يمنحها الشعب له.

■ هل عدم وجود بديل مدنى يساهم في تعاظم دور المؤسسة العسكرية؟

- ليس صحيحا أنه لا يوجد بديل أبدا، من باب الضرورات غياب البديل المدنى من شأنه في المدى الطويل أن يحرم العمل الوطنى من المؤسسات المدنية وهذه كلها قضايا لا يمكن تجاهلها، فنحن نحتاج إلى جبهة مدنية تؤدى دورها غير منقوص وإلى جيش قوى وحديث يحمى الوطن، كما يحمى كل فرد من أفراد الشعب، والمسألة ليست مفاضلة بين قوى عسكرية وقوى مدنية فنحن نحتاج إليهما معا، وأن يكون هناك توافق حول وسائل حماية الشعب وتحقيق تقدمه، فالأمر إذن جهد مشترك وليس أمر مفاضلة بين بديلين يمكن الاستغناء عن واحد منهما.

■ هل الدائرة حول الرئيس تعانى قلة وجود سياسيين بحجم مشاكل الدولة المصرية؟

- أريد أن أكون صريحا أقدر الدور الكبير الذي يؤديه في ظروف صعبة فعلا، ولا تنسى أن هناك أشخاصاً من العهد القديم وهؤلاء يمثلون شوكة، والظرف كله صعب.

■ ممكن توضح لنا أكثر؟

- قدم للعالم دليلا على أن القوى الكامنة في مصر موجودة، وأنها تستطيع أن تؤدى دورا تضارع به إسرائيل وهنا تضع 10 خطوط.

السيسى قفز قفزة وطنية لكنها مستعجلة فَخوف بعض الناس في العالم منه، هم وجدوا أن مصر فيها قوة كامنة كبيرة بدليل أن السيسى حصل على تأييد واسع من الشعب المصرى كله، يكفى المنظر الذي ظهر في التليفزيون، خروج المصريين بالملايين تأييدا للسيسى وعلى استعداد لتحمل تضحيات من أجله ومن أجل الدور الوطنى الذي يؤديه، هذا مشهد يمثل خطرا مباشرا على الإسرائيليين ومن يؤيدونها في الوقت الذي يتآكل فيه النفوذ الإسرائيلى في العالم كله.. عمر إسرائيل ما تسكت على هذا.

مصدر قلق على إسرائيل.. كيف ومصر صوتت نحو تأييد قبول إسرائيل في إحدى منظمات الأمم المتحدة؟

- استقلال الإرادة المصرية.. مصدر خطر على إسرائيل كما أن الذي يزعج إسرائيل من السيسى أمران، أنه سريع الحركة وأنه مقبول من قطاعات واسعة من الجماهير.. ومعنى ذلك في التوثيق الإسرائيلى أنه سيعامل على أنه الخطر الكبير، وبالتالى الداعية والسياسى المصرى يجب أن يكون عنده ذكاء بحيث مايزودش العيار قوى من هذا التأييد الجارف للرجل.. وقليل من المعارضة جيد ومفيد.

يستطيع مواجهة ما تفضلت به بوجود داخل في مصر عندما يكون الرأى العام في مصر مستقر ومتحد؟

- هناك استقرار يخفى في داخله قلقا وإعراض الشباب عن الانتخابات البرلمانية الأولى يحتاج إلى تحليل، استحقاقات كبيرة جدا والشباب لا يذهب.. فيه حاجة مخوفاه، وفيه قلق له ما يبرره ويتصادف بروز ظواهر لازم ننظر لها، فالمؤسسات العسكرية والمبانى والإدارات التابعة لها كثرت مثل دارات الجيش.. محور المشير بعض الناس تقول بحسن نية بقينا غرب في بلدنا إذا لم نرتد «الكاكى» البلد دى ملهاش خير علىّ، نصبح غرب في بلدنا.. مشاعر الجماهير تقاس بالـ«سنتيميتر»، هذا مطلوب وفى نفس الوقت مطلوب أيضا ألا تأخذ موقفا عدائيا ضد الجيش وإلا يكون هذا خطأ بالغ الجسامة في التقدير وتضحية بالتوافق الوطنى الشامل الذي لا بديل له.

■ بماذا ترجع عدم احترام الإنسان المصرى للحرية؟

- للأمانة عجزت عن معرفة هذا السبب ربما لو لك قريب سمعت أنه عذب في السجن أو أنت تعرضت للتعذيب أليس هذا يدعوك أن تكفر بالنظام.. هناك ناس مارست التعذيب واتعودت عليه، أن تنكر هذه الظواهر باعتبارها إضعافا كبيرا، لا شك فيه للتوافق الوطنى من شأنه أن يؤثر في فعالية العلاقة الإيجابية الضرورية بين جميع القوى الوطنية.

■ هل التعذيب ممارسة مصرية متأصلة؟

- هذا من عهد الفراعنة أليس فرعون القائل: «ما علمت لكم من إله غيرى»، خذ مثلا حالة تخصنى فأنا أتعرض إلى شائعات بغيضة، هناك صحيفة يومية نشرت حديثا عنى وتدعى فيه أننى أتقاضى في الشهر 20 ألف دولار من منظمات يهودية، وتمعن في التشهير وتقول بالمستندات، ناس عندها غدة اسمها غدة الشر وأنا ليس بينى وبين القائمين على هذه الصحيفة شىء، لكن مثل هذه الممارسات ليست غريبة على وأذكر وأنا وزير للإعلام قدمت لى مذكرة من مذيعة بالتليفزيون تتهم إعلامية معروفة بأنها على علاقة آثمة بـ12 شخصية، وحددت أسماءهم وطالبت وأصرت على التحقيق في هذا الأمر.. فاغتظت بشدة أمام إصرارها على التشهير بزميلتها، فوقعت على الشكوى بتأشيرة تقول برجاء إفادتى بأسماء الشخصيات التي ليست على علاقة آثمة بهذه المذيعة والتى لم نسمع عنها أي عوج فكيف نحيلها للتحقيق وهى سيدة فاضلة.. شوف روح الشر. ناس لا يعيشون إلا في الشر.

■ كيف تقيم دور الأزهر في الظروف التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية؟

- أمتنا تواجه مأزق وجود واقتلاع جذور وتشويه حضارة وطمس هوية ونحتاج إلى فقه الأولويات.. وأطالب بمراجعة أدب الدعوة وفقه الأولويات وأن يسبق التبشير الترهيب، وأن الإسلام دين السلام والرحمة والرسول صلى الله عليه وسلم كان هينا لينا بساما وكان أرق الناس كما تقول السيدة عائشة.. وفى هذا على أن أشيد واستبشر خيرا وأنا أرى أن الأزهر الشريف يضطلع الآن بدور مهم في مواجهة قوى عدائية لا تريد لنا الخير وأثنى على الدور الذي يقوم به شيخ الأزهر فضيلة الدكتور أحمد الطيب بتبنيه تدريب 150 من شباب الدعاة من أبناء الأزهر يتقنون اللغات الأجنبية، منها الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى، وحضرت اجتماع معهم قبل سفرهم وعملهم سفراء للأزهر في مختلف دول العالم يخاطبون الناس بصحيح الإسلام وباطلاع على العالم واستبشرت بهم خيرا، وفى حضور الدكتور الطيب وهو بالمناسبة شجاع وليبرالى وخريج جامعة السربون الفرنسية ويستحق المساندة، وقد دافعت عنه فيما يتعرض إليه من هجوم.

■ دور الأزهر في محاربة التشدد والتشيع واضح، لكن لماذا مصر الرسمية والشعبية في خصومة مع جمهورية إيران.. وهل علاقات جيدة مع إيران خطر على الإسلام السنى المصرى؟

- أنا لى مذهب وهو المقاطعة ممنوعة، لأنها تعزلك أنت أيضا، مصر لها تاريخ وفيه تنوع عظيم.. ولدينا الأزهر وقد كان في أول أمره شيعى التوجه ولكن أصبح سنيا.

■ منذ ثورة يوليو والمواطن المصرى ضحية صراع بين تيار الإسلام السياسى والدولة.. إلى متى ندور في هذه الحلقة المفرغة؟

- إذا أردنا أن نصنف القوى النشيطة على اختلاف توجهاتها ومواقفها السياسية في المجتمع تكون كالآتى: تعاونها الشرطة.. وعندك الإخوان المسلمين يعاونون أنفسهم وليسوا على ذكاء سياسى بالمرة ولا خبرة يقولون كلاما فارغا. أنت يا إخوان مسلمين لك سنين طويلة في المجتمع لازم تكون فهمت المجتمع المصرى.. لما يطلع مرشد الجماعة ويقول «طز» في مصر.. هذا تصريح لا عذر لصاحبه فيه، أخذ عليهم شىء بالغ الأهمية، وأتصور يجب أن يكون في مقدورهم علاجه، وهو أن الفرد فيهم إذا أحب شيئا انتسب إليه دون وجود نسبة.. وإذا كره شيئا قاطعه ولعنه حتى ولو خسر الدنيا والآخرة، أنا أسأل نفسى دورى إيه؟ أنا دورى أساسا مع تيار الإسلام السياسى، لأنه ملخبط لخبطة لا يعرفها إلا الذي يعرفهم، بس أنا عمرى ما كنت مع هذا التيار رأيته وهو يٌكّره الناس في عيشتهم.

■ كيف؟

- أيامنا لم يكن هذا الانتماء القوى ده، وأضرب لك مثلا كنت أخرج معهم رحلات في إجازة عندما كنت مقيما في العباسية، وأنا في شبابى ذهبت معهم رحلة إلى القناطر الخيرية، وهناك رأينا شابا وفتاة يجلسان في الحديقة، فما كان من بعض شباب هذا التيار إلا أن اعتدوا بالضرب على هذا الشاب.. هذا النموذج من أعطاه الحق أن يتدخل في حياة الناس ويٌكره الناس في عيشتهم؟ هذا شبق مبكر للسلطة.. فما بالك لو حصل على السلطة والحكم؟ جماعة الإخوان المسلمين أخطاؤها كثيرة واستحل بعضهم دماء لها في الإسلام حصانة كاملة.

■ لماذا لم يٌجدد تيار الإسلام السياسى مرجعيته الفكرية التي بقيت منذ ثلاثينيات القرن الماضى والتى وضح عدم جدواها باختبار الوصول للحكم؟

- إطارنا المرجعى حتى نكون إسلاميين هو إيه؟.. رقم واحد القرآن ولا يفهمه كثير من الناس إلا العلماء، وثانيا السنة النبوية وفيها أشياء معقدة.. إذن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته التي وثقتها أجيال من العلماء هي الآن حاضرة بين أعيننا، والالتزام بها والتأسى بتفاصيلها هو العاصم من الضلال والملجأ من كل سوء فهم أو سوء تقدير، عندما سئلت السيدة عائشة كيف كان خلق الرسول؟ كيف يكون في بيته؟ أجابت: كان يكون في مهنة أهله.. يخسف نعله ويرتق ثوبه.. حتى إذا أذن بلال للصلاة خرج وتقول أيضا: كان هينا لينا بساما.. قول لى كام واحد من جماعة الإخوان المسلمين يبتسم أنا أعلم أن جيل الشباب منهم يضيق بكبار السن من جماعة الإخوان.

■ الحديث عن جماعة الإخوان يطرح تساؤلا هل النظام الخاص لجماعة الإخوان موجود أم أنه صار عبئاً عليها وخصم منها ولم يفدها؟

- النظام الخاص ما زال له بقايا، وهذا لا يمنع أن عامة الإخوان لا يعلمون عنه شيئا، وهذا يعود لقراءات التصوف لـ«حسن البنا» مؤسس الجماعة واقتبسها من فكرة الصوفية طاعة المريد لشيخه، وخطأ حسن البنا الكبير هو إنشاء هذا التنظيم، وهو أقدم على هذا لأنه سلفى 50٪ وصوفى 50٪ والخطأ الأكبر له أنه مزج بين الأمرين مزج بين التصوف والعسكرية، وأظن أن العوج الذي تسلل إلى بعض أعضاء هذا التنظيم أن المرشد الأول للإخوان حسن البنا وقع فيما فيه أنه خلط بين الأقانيم التي لا يستغنى عنها في العمل العسكرى وبين ما يحتاج إليه تنظيم مدنى يقوم على احترام الحقوق والحريات وتقضى فيه الأمور عن طريق الشورى.

■ هل الفكرة الوهابية مرجعية فكرية لهذه التنظيمات؟

- إلى حد ما نعم على الأقل في بداية ازدهارها في المملكة العربية السعودية، وإن كنت أعتقد أن جانبا كبيرا من العلماء والمفكرين بالمملكة يسعون جادين إلى مرحلة جديدة تنتعش فيها الحريات ويسود فيها أمر الشورى ويقل استخدام أي صورة من صور العنف والإكراه.

المعركة الحقيقية بين الفكر المتشدد الذي يبغض الناس في دينهم وبين الفكر المعتدل.. خليفة رسول الله عمر بن الخطاب كان له قريبة ذهبت لتتزوج في المدينة المنورة وهى من أهل مكة لأحد من الأنصار فبعدما غادر العرس من عنده نادى عليهم وقال لهم هل بعثتم معهم من يغنى بشىء من غناء معاذ فإن الأنصار قوم يعجبهم اللهو، وأنا أرى أن المسلم الذي لا يضحك أرى في إسلامه نظراً.

■ متى تتخلص جماعات الإسلام السياسى من السرية والانغلاق؟

- الشرخ في أصولهم وقع والناس لن تمشى وراءهم إلا إذا عدلوا طريقتهم.. يا سيدى المؤمن يؤلف ويألف إنما تيجى وتكشر لى.. وتيجى أنت وتنصب نفسك وصيا على لا.. يفتح الله اذهب أنت ومن معك.. الشباب بدأ يتذمر وعندهم تحفظات كثيرة على هذه التنظيمات.

■ هل لديك أمل في التصالح بين الجماعة والدولة؟

- الأمر يحتاج إلى نفس طويل وإلى استثمار ظاهرة إيجابية نشاهد بدايتها، وأتحدث هنا عن اقتناع جانب كبير من شباب الإخوان بضرورة إعادة النظر في بعض ما كنا نتصوره أو يتصوره على الأقل جانب من شبابنا على أنه الطريق الصحيح لتحقيق نهضة إسلامية.

■ بماذا تعلق على دعوة الدكتور سعد الدين إبراهيم في الاستفتاء على إدماج الإخوان في المجتمع؟

- لا أريد أن أعلق على أي اقترحات ما دامت قد قدمت من أصحابها مقترنة بتوضيحها، وأتصور أن هناك ثورة هادئة داخل هذه التنظيمات وأن يفتحا لله على كل من يسعى بتحقيق تقدم صادق في الالتزام بالشورى والالتزام في الدعوة، التي وصفت من الرسول صلى الله عليه وسلم في شكل دعوة إلى الرفق «الذى ما دخل في شىء إلا زانة.. وما نزع من شىء إلا شانه».

■ هل مصر تواجه مؤامرة خارجية في سيناء؟

- يؤسفنى أن أقول لك ليس لدينا معلومات كافية عما يحدث في سيناء ومصر معها حلفاء مؤقتون نرجو أن يتحولوا إلى حلفاء دائمين.

■ ما توصيفك لنظام الحكم الحالى؟

- انتقالى وهذا أمر طبيعى.

■ إلى متى؟

- على سلوكه يتوقف مستقبله ومستقبل مصر كلها، وإذا اتقى غضب شعبه سلم ووفقه الله إلى التواصل مع جموع الشعب المصرى سلم وسلمت مصر.

■ كيف ترى دعوات الخروج في يناير والعودة للميدان؟

- لا أريد أن أعلق على اقتراحات جزئية أو متعجلة أو صادرة عن غضب وانفعال.

■ هل مصر تحتمل أحداثا جديدة كما حدث في 25 يناير 2011؟

- قضية الثورة لا يجوز أن تفقد الثوار الحكمة اللازمة، فالمجتمع له طموحات واضحة والجهد الوطنى كله تصادفه عقبات حقيقية، ولكن هذا هو قدر الثوار في كل زمان ومكان وشرط نجاح الثورات أن تظل كتلتها الصلبة معقودة العزم على أن تكون كيانا واحدا له أهداف مشتركة وأن توظف كل الإمكانيات لتحول المد الثورى إلى طاقة للتغير تحكمها رغبة صادقة في البناء بحيث لا تشغلها دعوة الهدم عن دعوة البناء.

■ ماذا يشغل الدكتور كمال أبوالمجد الآن فكريا وسياسيا؟

- يشغلنى قلق حقيقى، لأن قدرنا أن جعلنا الله في منطقة من العالم تحيطها أطماع وطموحات قوى أجنبية أهدافها لا يلتقى كثير منها مع مصالح مصر وأمتنا العربية وعالمنا الإسلامى، ولهذا فإن شاغلنا الأكبر الآن ينبغى أن يتجه إلى المحافظة على تكتل عربى وتعاون إسلامى وأن تؤدى مصر دورها الذي لا يستغنى عنه على هاتين الجبهتين، ويتعين على كل منتم إلى هذه الكتل أن يتقى الله فيها، وأن تشغله تبعات البناء عن شواغل الهدم التي تضيع معها المصالح الحقيقية.. والله المستعان أن يبارك جهود الزاهدين في الشهرة لحساب المجاهدين القادرين على التضحية والفداء «وأولئك هم الفائزون».

------------------------
الخبر : أحمد كمال أبوالمجد: دعوات الخروج في يناير «متعجلة».. وقليل من المعارضة «جيد ومفيد» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا