الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

الضبعة.. ٩ أشهر بين «القبة» و«الاتحادية»

Sponsored Links

٩ أشهر مرت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين مصر وروسيا لبناء محطة نووية لإنتاج الطاقة فى منطقة الضبعة، استكملت، أمس الأول، بالتوقيع على اتفاق إنشاء أول مفاعل نووى مصرى للاستخدامات السلمية، وبينما كان قصر القبة شاهدًا على مراسم توقيع مذكرة التفاهم فى حضور الرئيسين عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى فيلاديمير بوتين فى ١٠ فبراير الماضى، كان قصر الاتحادية شاهدًا على توقيع اتفاق إنشاء المحطة فى حضور السيسى والمسؤولين الروس.

ومنذ توقيع مذكرة التفاهم، بدأت مصر فى دراسة العروض المقدمة لإنشاء المحطة النووية، وعلى رأسها العرض الروسى، الذى كان منذ البداية هو الأقرب للتنفيذ، وقال عنه بعد توقيع الاتفاق، إنه «أفضل العروض المقدمة تكنولوجياً واقتصادياً، حيث سينفذ بتكنولوجيا الجيل الثالث ويسدد القرض الروسى على مدار ٣٥ سنة من عائدات تشغيل المحطة، وإن مصر درست العرض جيداً وفى أقل مدة ممكنة لتوقيع مثل هذه الاتفاقات».

Sponsored Links

كانت مصر تنتظر توقيع الاتفاق مع روسيا لإنشاء محطة الضبعة النووية فى، أغسطس الماضى، خلال زيارة للعاصمة الروسية موسكو، ونشرت وسائل الإعلام عدة تقارير قبيل الزيارة أعلنت فيها أن مصر ستُوقّع عقد إنشاء المحطة النووية مع روسيا، حيث إن العرض الروسى هو أفضل العروض المقدمة.

وقالت مصادر رئاسية، إن تكاليف تنفيذ المشروع ونوع التكنولوجيا التى قدمتها روسيا عرقلت عملية التوقيع، حيث كانت مصر حريصة على تنفيذ المشروع بأقل التكاليف وبأعلى تكنولوجيا موجودة، بينما ربط مراقبون تأجيل التوقيع بضغوط روسية على مصر لاتخاذ مواقف مؤيدة للمواقف الروسية فى حل الأزمة السورية، ومشاركة روسيا فى توجيه ضربات عسكرية لعناصر تنظيم داعش فى سوريا.

تأجّل التوقيع وظل الحديث طوال الشهور الثلاثة الماضية عن دراسة العرض الروسى مالياً وتكنولوجياً، وسط زيارات ولقاءات متكررة بين ورئيس شركة روس أتوم الروسية، صاحبة عرض تنفيذ المشروع، وسط حديث عن مشاكل بشأن قيمة القرض الروسى لتنفيذ المحطة ومدة سداده، لينتهى كل ذلك بالتوقيع على اتفاق إنشاء المحطة النووية التى سيبدأ إنشاؤها فى يناير المقبل وتنفذ أول مفاعلين منها خلال ٩ سنوات، بينما يتم الانتهاء من المفاعلين الثالث والرابع فى العامين العاشر والحادى عشر، وسط أجواء صعبة فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية ووقف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر. جاء التوقيع بعد أيام من اجتماع السيسى مع مجلس الأمن القومى، الإثنين الماضى، والذى قال بعده الرئيس إنه ناقش العرض الروسى لإنشاء المحطة النووية بالضبعة، لاتخاذ قرار بالإجماع فى هذا الشأن، إضافة إلى قضايا أخرى متعلقة بأمن البلاد ومواجهة الارهاب، وبعد يوم من اجتماع الرئيس بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة والذى أكد مشاركة مصر جهود روسيا والتحالف الدولى لمواجهة الإرهاب، ليثير بعض التساؤلات حول التفاهمات التى تمت بين مصر وروسيا فى مجال مكافحة الإرهاب وحادث الطائرة الروسية مقابل إتمام الحلم النووى.

ولم تكن مذكرة التفاهم التى وقعتها مصر مع الجانب الروسى فى فبراير الماضى هى الأولى من نوعها فى هذا المجال، فقد وقّع الجانبان مذكرة مماثلة تقريباً فى مارس ٢٠٠٨، فى حضور الرئيس الأسبق حسنى مبارك والرئيس الروسى بوتين خلال زيارة مبارك للعاصمة الروسية موسكو، وكان الاتفاق وقتها يشمل توفير برامج التدريب فى روسيا للخبراء المصريين الذين سيعملون فى منشآت الطاقة النووية المصرية، ومساعدة روسيا لمصر فى إجراءات تأمين ورقابة المنشآت النووية، وفتح المجال أمام الشركات الروسية للدخول بقوة فى المناقصة الدولية التى كانت مصر تعتزم طرحها لبناء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء، قدرت تكلفتها فى ذلك الوقت بأكثر من مليار دولار، حيث أعلنت مصر عام ٢٠٠٦ عن رغبتها فى استئناف برنامجها النووى السلمى الذى توقف بعد كارثة مفاعل تشرنوبل عام ١٩٨٦.

ووفقًا للتقارير الإعلامية فى ذلك الوقت، فإنه كان من المنتظر أن تشهد زيارة مبارك إلى موسكو توقيع اتفاق إنشاء المحطة النووية فى الضبعة، لكن ضغوطاً أمريكية حالت دون ذلك، وبدأ الجدل فى مصر حول صلاحية منطقة الضبعة للمشروع النووى، بضغوط من رجال أعمال كانوا لا يريدون إنشاء المحطة فى ذلك الموقع، ثم أثيرت قضية أثرية المنطقة، لتبدأ لجنة من الآثار فى فحص الموقع وبيان ما إذا كان موقعاً أثرياً أم لا، وبعد شهور من الدراسة والتنقيب، خرج تقرير الآثار ليقول إن المنطقة ليست أثرية والآثار الموجودة بها منقولة، وبالتالى يمكن استخراجها ونقلها إلى أماكن أخرى تمهيدًا لإنشاء المحطة النووية، لكن خطوة لم تتخذ فى ذلك الاتجاه، ولم يتم تنفيذ مذكرة التفاهم مع روسيا أو طرح المناقصة الدولية لتلقى عروض إنشاء المحطة، ليتوقف الحديث تماماً عن المشروع فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير، بعد خمسة شهور من إعلان مصر عن عزمها طرح المناقصة الدولية لإنشاء محطة الضبعة النووية.

------------------------
الخبر : الضبعة.. ٩ أشهر بين «القبة» و«الاتحادية» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا