الارشيف / الاقتصاد

أمين الصندوق الاجتماعى للتنمية: ليس لنا أى دور سياسى وهدفنا دعم المشروعات

Sponsored Links
الصندوق الاجتماعى للتنمية هو شبكة أمان اجتماعى تهدف إلى التخفيف من آثار برنامج الإصلاح الاقتصادى والتكييف الهيكلى، ويعمل على استحداث آليات وبرامج ومشروعات من شأنها التخفيف من حده الفقر وإتاحة فرص عمل للشباب.

هذا ما أكدت عليه سها سليمان الأمين العام للصندوق الإجتماعى التنمية، مشيرة إلى أن الصندوق يتبنى فى سبيل تنفيذ مهامه عدة محاور عمل أساسية مثل تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما يعطى أولوية لمشروعات البنية الأساسية كثيفة العمالة، والعمل على تحويل القطاع الغير رسمى الى العمل داخل منظومة الدولة.

وقالت سها سليمان - فى حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان الصندوق منذ إنشائه قام بضخ تمويلات تقدر بحوالى 8ر28 مليار جنيه لتنفيذ العديد من المشروعات، منهم 7ر23 مليار جنيه لتمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، مولت حوالى 3ر2 مليون مشروع ووفرت 7ر3 مليون فرصة عمل، موضحة ان المستهدف تمويله فى مجال المشروعات متناهيه الصغر والصغيرة خلال عام 2015 حوالى 4 مليار جنية.

Sponsored Links

وأكدت الأمين العام أنه جار إقرار حوافز ضريبية جديدة لتخفيف الأعباء الضريبية على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتتضمن تقديم افادة فتح ملف ضريبى للعملاء فى نفس اليوم، وذلك بغرض زيادة حصة القطاع الرسمى وتشجيع القطاع غير الرسمى على الدخول بالمنظومة، مبينة انه تم تنفيذ الجانب الفنى للربط الشبكى مع الضرائب تمهيدا لتوقيع مذكرة التفاهم.

وكشفت سها سليمان، الأمين العام للصندوق الاجتماعى للتنمية ان الصندوق سيعقد مؤتمرا للجهات المانحة ( 29 جهة) بهدف تحديد احتياجات الصندوق التمويلية، وتوحيد جهود الجهات المانحه لإنجاز أكبر قدر من المشروعات، موضحة ان المؤتمر سيتم عقده خلال شهر يناير المقبل، ليتزامن مع احتفال الصندوق الاجتماعى باليوبيل الفضى "مرور 25 عاما على تأسيسه".

وأشارت الى ان الصندوق الاجتماعى يسعى جاهدا الى تدعيم علاقات التعاون التنموية بين مصر ومختلف شركاء التنمية على المستوى الدولى والإقليمى والمحلى، مشيرة الى طلب الصندوق الاجتماعى تمويلات بقيمة 700 مليون دولار من 3 مؤسسات تمويل دولية، موزعة بين 500 مليون دولار من البنك الدولى تم طلبها رسمياً فى سبتمبر الماضى و200 مليون دولار تم طلبها من كل من الصندوق السعودى للتنمية والصندوق الكويتى، وذلك للتوسع فى تمويل المشروعات التنموية العام المقبل.

وأشارت إلى أن الصندوق يقوم الآن بوضع استراتيجية متطورة تهدف إلى المساهمة فى تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وذلك بالتعاون مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة UNDP والسفارة السويدية، حيث تم إنشاء وحدة متخصصة بالصندوق (وحدة النوع الاجتماعي) وتهدف إلى إدماج المرأة فى البرامج والمشروعات المختلفة التى يقوم بها الصندوق.

وأكدت على جاهزية الصندوق الاجتماعى للتعاون مع الجهات المسئولة والمعنية فى إعادة تشغيل مشروع الألف مصنع بالقاهرة الجديدة، وذلك من خلال توفير تسهيلات مالية وإعطاء خطابات ضمان للمصانع، كما سيمنح قروضا للمصانع التى تواجه بعض مشكلات التشغيل.

وشددت سها سليمان على أن الصندوق الإجتماعى ليس له أى دور سياسى فى العملية الانتخابية، من خلال تأييد او دعم أحد المرشحين او قوائم معينة، عن طريق تقديم تسهيلات للحصول على القروض، فالصندوق الاجتماعى منذ إنشائه هو ذراع الدولة فى النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، منوهة بأنها تساهم بنسبة 83% من مجموع العمالة بالسوق المصرية ؛ ولما يمثله هذا القطاع من أهمية قصوى لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وحول بروتوكولات التعاون التى تم ابرامها بين الصندوق الاجتماعى وصندوق تحيا مصر مؤخرا – قالت سها سليمان إنه تم توقيع شراكة استراتيجية بين الصندوق الاجتماعى للتنمية وصندوق تحيا مصر بتاريخ 20/9/2015 بشأن التنمية المستدامة وخلق فرص العمل وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر انبثق عنها، توقيع أول مذكرة تفاهم لتمويل مشروع الألف تاكسى فى (9) محافظات وفقاً لاحتياجات كافة المحافظات من مشروع التاكسى وذلك بالتنسيق مع السادة المحافظين، مشيرة الى تقدم 5500 فرد لمشروع التاكسى، وسيتم إجراء قرعة خلال الاسبوع الجارى للإعلان عن الفائزين، ونسعى حاليا بالتعاون مع صندوق تحيا مصر لإطلاق مشروع جديد لتوفير 1250 عربيات مدعومة بثلاجات "سيارات توزيع".
وأوضحت ان شروط القرض تضمنت ان تكون نوع السيارة الممولة " BYD."، قيمة المساهمة الذاتية 700ر22 الف جنيه بفترة سداد 6 سنوات، متضمنة فترة سماح شهر وسعر عائد 5% ثابتة.
* وردا على سؤال حول سبب عدم وجود جهة أو كيان واحد يختص بعمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يختص بوضع التعريفات والتشريعات ويحدد قواعد ونظم هذا النوع من المشاريع ؟.

اوضحت الامين العام للصندوق الاجتماعى للتنمية - أن الصندوق يعمل حاليا وفقا للقانون الخاص بإنشائه بتنظيم سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم وضع التعريف الموحد الجارى التوافق المجتمعى عليه، بالإضافه إلى وضع الشروط المرجعية لإستراتيجية قومية للمشروعات الصغيرة ومتناهيه الصغر والمتوسطة، منوهة بعقد اجتماع مع طارق عامر، محافظ البنك المركزى الجديد خلال أيام، لبحث تحديد تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وبينت انه، فى حالة إنشاء وزارة أو كيان خاص بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة سيكون الصندوق الاجتماعى للتنمية الذراع الاساسى لتنمية هذا القطاع الواعد.

* وحول الصعوبات او التحديات التى تواجه مستقبل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ولماذا لا يوجد تقدم ملموس بالرغم من اهمية هذه المشروعات فى النهوض بالإقتصاد.


صعوبة الحصول على تمويل ميسر بشروط بسيطة، وفى هذا الإطار قام الصندوق ببعض التيسيرات منها، تنويع المنتجات التمويلية المتاحة لعملاء الصندوق (القروض العادية، الحد الجارى المدين، التأجير التمويلى، التخصيم التجارى، التوسع فى التمويل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية).

- تبسيط المستندات لمنح قروض مباشرة من خلال المكاتب الاقليمية المختلفة بالصندوق للمشروعات الجديدة والقائمة.

- تم تخفيض قيمة الحد الادنى للمساهمة الذاتية للمقترض لتصبح 25 % على الاقل بدلا من 30% من قيمة السيارة (فى حالة القروض الاكبر من 100 الف جنية ) و 20 % بدلا من 25% (فى حالة القروض اقل من 100 الف جنية)، كما تم احتساب معدل عائد مقطوع 5.5 % على كافة قروض السيارات وذلك تيسيرا على المقترض ( تحديد قسط شهرى ثابت).

-عدم وجود تعريف موحد: وفى هذا الإطار تم وضع تعريف موحد للمشروعات متناهيه الصغر والصغيرة والمتوسطة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة وبمشاركة أحد أهم البنوك العامة ( البنك الاهلى ) وجارى مناقشته مع شركاء التنمية تمهيداً لإعتماده والعمل به.

- عدم وجود إستراتيجية قومية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة:
تم وضع الشروط المرجعية لصياغة استراتيجية قومية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا وجارى التشاور مع الجهات الدولية بشأن تعيين خبراء خارجيين لبدء مراحل الصياغة.

-ضعف ثقافة فكر العمل الحر- وفى هذا الإطار تم عقد ندوات بالمحافظات للتعريف بالصندوق والخدمات المقدمة من خلاله وأهمية ريادة الأعمال والعمل الحر.

-صعوبة الحصول على التراخيص والمستندات اللازمة للنشاط، وفى هذا الإطار تم تفعيل نظام الشباك الموحد بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار رقم 1034 بتاريخ 30/4/2015 يهدف الى تمكين وحدات الشباك الواحد التابعة للصندوق الاجتماعى للتنمية للقيام بكافة خدمات تأسيس وترخيص المشروعات الصغيرة ومتناهيه الصغر من موافقات تراخيص وتصاريح التشغيل لكافة المحافظات.

* وقالت سها سليمان الأمين العام للصندوق الإجتماعى للتنمية ان الصندوق يلقى اهتماما بذوى الاحتياجات ومساعدتهم فى الدخول لسوق العمل، حيث يتم تنفيذ استراتيجية طموحة على ثلاثة محاور.
اولها، يهدف الى اكساب الشباب المهارات اللازمة لإقامة مشروعات صغيرة ناجحة على أسس علمية من خلال برامج تدريبية مميزة، وذلك بالتعاون مع برنامج انطلاقة - شركة شل، والمجلس الثقافى البريطانى والذى يتم تفعيله منذ 2004، حيث تم تدريب عدد 660 متدرب ومتدربة خلال العام الحالى.
اما المحور الثانى، فهو التدريب من اجل التشغيل، وذلك يتم من خلال التعاون مع مؤسسة ابتسامة للمعاقين ذهنيا منذ عام 2009، حيث تم تدريب 300 متدرب ومتدربة فى مجال الفندقة وتوفير فرص عمل لعدد 200 منهم، بالإضافة إلى جمعية قافلة الخير لتدريب الصم والبكم وتم تدريب عدد 50 متدربا ومتدربة وتوظيفهم بالكامل.

وبالنسبة للمحور الثالث، انه يتم دعم ذوى الاحتياجات الخاصة فى الحصول على قروض متناهية الصغر تتيح لهم فرص عمل متميزة حيث تم منذ عام 2011 التعاقد مع عدد 12 جمعية أهلية فى 9 محافظات هى الشرقية- المنوفية- البحيرة- الإسكندرية- الفيوم- المنيا- الأقصرو أسوان لتنفيذ 13 مشروعا باجمالى تمويل 6 ملايين جنيه.

أكدت سها سليمان - ان فائدة قروض الصندوق الاجتماعى اقل من البنوك وهى 5ر5% مقطوعة، حيث يتبع الصندوق سياسات ائتمانية وتنموية متطورة لتنمية وتمويل المشروعات الصغيرة وتتمتع هذه السياسات بالمرونة التى تسمح بالاستجابة للتغيرات الفنية أو الاقتصادية، ومع ذلك فإن الصندوق يوفر القروض للجهات الوسيطة بفائدة أقل من أسعار السوق بفارق محسوس، هذا وقد تم اجراء تبسيط اجراءات منح القروض (مباشر) وذلك بغرض التيسير على المقترضين وسرعة تنفيذ القروض وتم الموافقة على تخفيض المستندات اللازمة للحصول على القرض وفقاً لشرائح الاقراض بنظام الاقراض المباشر بالصندوق.

واشارت الى ان المشروعات الصغيرة ومتناهيه الصغر منتشرة بكافة القرى والنجوع وللتواصل مع أصحاب هذه المشروعات يستعين الصندوق من أجل الإنتشار بالوسطاء من البنوك والجمعيات الأهلية التى مكنت الصندوق من إستخدام 1800 فرع لعدد 16 بنك وحوالى 450 جمعية أهلية لتحقيق الشمول المالى والخدمى والوصول إلى كافة فئات المجتمع.

* من خلال رئاستك للاتحاد العربى للمنشآت الصغيرة – حجم هذا النشاط فى الدول العربية مقارنة بمصر، وكيف يخدم الاتحاد الدول التى خرجت من ثورات واقتصادها فى تباطؤ نتيجة للاحداث التى ألمت بها ؟!.
أوضحت سها سليمان – ان الاتحاد العربى للمنشآت الصغيرة هو تنظيم عربى إقليمى تأسس فى مايو 2004 تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية – جامعة الدول العربية، ويعتبر الصندوق الاجتماعى للتنمية فى جمهورية مصر العربية مقر الاتحاد الرئيسى، ويجمع الاتحاد المؤسسات والهيئات والأجهزة والصناديق والاتحادات والجمعيات والمراكز والشركات العامة والخاصة والأهلية التى تعمل فى مجال تنمية وتمويل ورعاية ودعم المنظمات الصغيرة وذلك فى العديد من الدول العربية (مصر – سوريا – الكويت – السعودية – الأردن – الإمارات - السودان – لبنان - اليمن – تونس- البحرين- فلسطين).

ويهدف الاتحاد بوجه عام إلى تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة العربية وتعظيم قدراتها التنافسية وتوثيق الروابط بينها والإسهام فى تحقيق التكامل الاقتصادى بين الأقطار العربية وكذلك تشجيع الشباب على فكر العمل الحر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة وريادة الأعمال بطرق عدة.
ويمكن للشباب العربى الراغب فى الاستفادة من تلك الخدمات والفرص المتاحة فى التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل منتجة وواعدة وذلك من خلال الاتصال بالجهة المعنية بتنمية المشروعات والمنشآتـ الصغيرة فى وطنه أو فى محافظته والتواصل معها للتعرف على الخدمات المالية والخدمات غير المالية وخدمات تنمية الأعمال المتاحة لديهم.

*وحول مشكلة العائدين من الدول التى يوجد بها تقلبات سياسية وثورات ( ليبيا – اليمن – العراق – سوريا )، وهل هناك استراتيجية للصندوق للتعامل معهم من خلال اتاحة الفرصة لإقامة مشاريع صغيرة لهم تساعدهم على التغلب على مصاعب الحياة، خاصة وان الهدف من انشاء الصندوق فى عام 1991 تقديم العون والمساعدة لمتضررى حرب الخليج الاولى وعودة العمالة المصرية،بالإضافة الى حل مشكلة البطالة بين الشباب المصرى !!

اكدت الامين العام، ان الصندوق الإجتماعى للتنمية يتيح تمويلات لمشروعات متناهيه الصغر والصغيرة من خلال مكاتبه المنتشرة على مستوى جميع المحافظات، وبالأخص العائدين من الدول العربية التى حدث بها تقلبات سياسية ولدينا العديد من النماذج من أصحاب المشروعات الذين إستطاعوا توفير فرص عمل لهم ولأسرهم من خلال تأسيس مشروع صغير يضمن فتح باب الرزق لهم.

أنا أؤمن بشكل قاطع أن مستقبل الإقتصاد فى مصر سيتعافى وذلك من خلال المشروعات القومية الكبرى التى بدأتها الدولة ومنها محور تنمية قناة السويس، بالإضافة إلى مشروع زراعة 5ر1 مليون فدان، فضلاً عن مشروعات الطاقة المتجددة، ولكنى أرى أن أسرع طريق لتنمية الاقتصاد يأتى من خلال تنمية ورعاية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات المتناهية فى الصغر.

------------------------
الخبر : أمين الصندوق الاجتماعى للتنمية: ليس لنا أى دور سياسى وهدفنا دعم المشروعات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : اليوم السابع - الاقتصاد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى