«المصري اليوم» تكشف خطط سرقة البنزين من مواسير البترول

0 تعليق 37 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«محبس وخرطوم وفنطاس» هي كل الأدوات لسحب ملايين الأمتار المكعبة من بنزين 95 من ماسورة خط «الماكس – مسطرد»، باستخدام تلك الأدوات مع تخطيط هندسى محكم والاستعانة بفنيين سابقين بشركات البترول، تنجح عصابات تزايدت في الفترة الأخيرة في سرقة المواد البترولية من المواسير الرئيسة المنتشرة في المحافظات المختلفة، كشفت «المصرى اليوم» في هذا التحقيق عن تعرض معظم الخطوط لأشكال مختلفة من السرقة في ظلام الليل، وسحب ملايين الكميات دون أن تكتشف الشركة إلا مع نهاية العام. كواليس مثيرة وأسرار خطة التنفيذ والاستعانة بـ«حظيرة مواشى» ومحصول الذرة، يرويها المتهمون في السطور التالية.

Sponsored Links

وجهت النيابة العامة عدة اتهامات للمتورطين في واقعة سرقة البنزين من ماسورة «مسطرد- الماكس»، اتهمتهم بالسرقة والإضرار العمدى بالمال العام وإتلاف ممتلكات الدولة والتسبب في مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين في حريق قرية الماسورة. وعلمت «المصرى اليوم» أن النيابة العامه سوف تطالب في أمر الإحالة أو أثناء نظر المحاكمة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين في تلك القضية.

تجمع الأهالى للاطمئنان على المصابين فى حادث إيتاى البارود

لم تكن تلك الواقعة هي الأولى، لكن على ما يبدو- طبقا لتحريات الأمن وتقرير شركة البترول- أنها الواقعة الـ«12» هذا العام لهذا الخط. جريمة احتراق 8 مواطنين وإصابة الآخرين من أهالى القرية فتحت الباب للكشف عن تفاصيل وكواليس مثيرة في جريمة أكبر، جريمة بدأ التخطيط لها قبل 4 أشهر.

يروى أحد المتهمين: «لكى نحدد مكان الماسورة، مشينا أكثر من 30 كيلومترا وسط الزراعات على مدار أسابيع ليلا لكى نحدد خط سيرها، البداية كانت قبل 4 أشهر عندما علمنا أن متهمين آخرين كسروا ماسورة في إحدى قرى محافظة المنوفية، وحدث تسرب في قرية تبعد قرابة 60 كيلومترا عن قرية الماسورة، ووقتها تحدث عنها الإعلام وعلمنا بها من التليفزيون، بعد هذا الحادث بأسبوع تقريبا اتفقت مع باقى المتهمين على تتبع خط سير الماسورة إلى أن نحدد مكان آمن بعيدا عن هذا الكسر لنحصل على البنزين منها».

وتواصل النيابة العامة بإيتاى البارود التحقيق في حادث اشتعال النيران في ترعة كانت مليئة ببنزين 95 عقب تسربه من ماسورة بترول واصلة بين «الماكس بالإسكندرية – ومسطرد بالقاهرة»، وأحرقت النيران عددا من المواطنين الذين تسابقوا للحصول على البنزين وتعبئته في جراكن، وتوصلت التحقيقات إلى أن أحد المواطنين ألقى بعقب سيجارة أشعلت النيران في الجميع في ظل امتداد تسرب البنزين لمسافات كبيرة في المنطقة. وتشير التحقيقات إلى أن التسريب ناتج عن كسر في الماسورة الرئيسية. وألقت أجهزة الأمن القبض على 7 متهمين وتؤكد التحريات أنهم كانوا وراء واقعة كسر الماسورة لسرقة البنزين.

ويقول المتهم الرئيسى إن أحد المتهمين معه ذهب إلى مكان كسر الماسورة القديم في محافظة المنوفية، وجمع معلومات عن حجم الماسورة واتجاهها، طوال شهرين تقريبا، كنا نسير في الأراضى الزراعية نحدد خط السير، في بعض الأحيان كنا نضل طريقها لكن أكثر ما ساعدنا في نجاح خطتنا أن الماسورة كانت تظهر لنا مع كل عبور لها من ترعة أو مصرف مياه، لأن عمق دفن الماسورة كان قرابة 2 متر تحت الأرض، أما عمق الترع والمصارف فكان يتجاوز الـ5 أمتار في بعض الأماكن.

كان معنا متهم سبق أن عمل فنى لحام وسباك، ويجيد صنع فتحات المواسير. في بداية الأمر اتفقنا على كسر الماسورة من المساحة التي تظهر من الماسورة أثناء مرورها من ترعة صغيرة ووضع «طبة» أو «محبس» حتى لا يتم تسريب البنزين ويعيد الماسورة إلى ما كانت عليه بعد عملية السرقة، ويكون منفذًا آمنا لمرات لاحقة لسرقة البنزين من نفس المكان. لكن ألغينا تلك الخطة بعد عدة محاولات لتنفيذها وفشلها بسبب قرب الترعة من مساكن إحدى القرى، ومرور الأهالى بين الحين والآخر.

اتفقنا- ومازال الكلام على لسان المتهم الرئيسى- على تحديد مكان آخر لفتح الماسورة، كنا نبحث عن مكان آمن، مكان غير مكشوف للمارة، مكان يكون آمنا، ويظل مخبأ لنا لاستخدامه مرات ومرات دون أن نضطر إلى ردم الماسورة بعد سحب البنزين في كل مرة، كان اقتراح أحد المتهمين شراء قطعة أرض زراعية تمر أسلفها الماسورة بداية التفكير، كان اقترحا يتيح لنا بناء «عشة وسط الأرض نحفر بداخلها ونصل للماسورة ونسحب منها البنزين دون أن يسألنا أحد «ماذا تفعلون؟. لكن ثمن بعض قطع الأرضى كان يتجاوز الـ800 ألف جنيه، وهو ثمن مرتفع بالنسبة لنا، فضلا عن أننا لم نجد أحدا نشترى باسمه قطعة الأرض دون أن يكون على علم بخطتنا.

كان تأجير قطعة الأرض الزراعية حلا بديلا وآمنا من الشراء، خاصة أن تأجير الأراضى الزراعية في وسط الفلاحين لا يتطلب ورقا ولا مستندات من المستأجر، بحثنا كثيرا لأكثر من شهر عن قطعة الأرض التي تمر من أسفلها الماسورة، وجدناها في قرية الماسورة، كان ظهور مستأجرين غرباء في القرية ربما يثير الشك في هدفنا، لذا بحثنا عن شريك لنا من تلك القرية، كان اختيار ابن شقيق صاحب قطعة الأرض أمرا يسهل لنا العملية.

استأجرنا الأرض بضعف ثمنها، وهذا كان الخطأ الأول لنا- يحكى المتهم الرئيسى- كنا نعتقد أننا نوفر الوقت في التفاوض على استئجار الأرض، لكن الحقيقة أن موافقتنا على هذا المبلغ جعلنا محل شك لدى ابن شقيق صاحب قطعة الأرض، والذى علم بخطتنا وشاركنا في تنفيذها. لا أعرف إن كان قد أبلغ عمه بذلك أم لا، لكن مكاسب سحب سيارة بنزين 95 وبيعها كانت كبيرة، تسحر العين، جعلته يسهل عملية الإيجار.

وقررت النيابة العامه بإيتاى البارود إخلاء سبيل مالك الأرض بعد أن ثبت من التحريات والتحقيقات الأولية عدم علمه بقيام المتهمين باستغلال أرضه لسرقة البنزين.

وطبقا لمحاضر الشرطة فإن مالك الأرض حضر صباح يوم الحادث وأبلغ بأن كميات كبيرة من البنزين تسربت في أرضه وامتدت إلى الترعة ووصلت إلى القرية، وأرجع ذلك إلى حدوث كسر في ماسورة البنزين، وأبلغت الشرطة شركة البترول التابع لها خط البنزين وقامت الشركة بإرسال فنيين وأغلقوا الكسر.

أحد رجال الدفاع المدنى بعد السيطرة على حريق إيتاى البارود

وأثناء إصلاح الكسر، قال أحمد عبدالباقى، فنى بشركة البترول: «الكسر ناتج عن محاولة سرقة بنزين من الماسورة، وجدنا (طبة) ملصقة بمكان الكسر، لكن من قام بلحمها غير متخصص، فتعرضت للتلف وحدث تسريب البنزين». وأضاف: «دى مش أول مرة تحصل، أنا نفسى خرجت 8 مرات هذا العام لإصلاح كسور في الماسورة نتيجة محاولة الكسر وسرقة البنزين، وفى كل مرة الكسر بيكون في الماسورة نفسها هذا ما يؤكد أن لصوصا شرعوا في ذلك لسرقة البنزين، أما لو كان الكسر أو التسريب بين وصلات المواسير، وقتها كنا سنقول إنه ناتج عن أن اللحام فك وأدى إلى تسريب».

زرع المتهمون الأرض بمحصول الذرة، ورفضوا فكرة أحدهم بتركها فضاء حتى لا يكرروا خطأ آخر يثير الشك حولهم، بمجرد أن نما محصول الذرة وارتفع قليلا بدأت المرحلة الأولى للوصول إلى مهمتهم الحقيقية في الأرض، أقاموا عشة وسط الأرض للاستراحة هكذا يفهم من يراها، لكن الحقيقة أنها مقر تنفيذ العملية، لمدة 5 أيام تقريبا كانوا يحفرون وسط تلك العشة.

«كانت صدمة لنا – يتذكر المتهم الرئيسى – عندما حفرنا لأكثر من 3 أمتار تحت الأرض ولم نصل إلى الماسورة، ربما أخطأنا تتبع خط سير الماسورة من أقرب ترعة، اضطررنا أن نمشى إلى الترعة التالية لنصل إلى مخرج الماسورة، وجدناها على بعد قرابة 5 كيلومترات تقريبا، لم يكن المخرج مستقيما مع مدخل الماسورة في الترعة السابقة، عرفنا أن الماسورة تتخذ منحنى يصل إلى 5 أمتار ما بين الترعتين، في عملية هندسية وحسابات على الورق حددنا مكانا آخر يبعد مترين عن المكان، الذي حفرناه. ردمنا الحفرة الأولى ونقلنا (العشة) إلى المكان الجديد، كررنا الحفر وكانت الحسابات في تلك المرة دقيقة، وصلنا إلى الماسورة بعد حفر 2 متر، ولكن الماسورة ظهرت من جانبها الأيمن، ربما كان خطأ آخر منا أننا لم نظهر وجه الماسورة لأن تنفيذ فتحة أو طبة أو محبس من أعلى أسهل وأأمن من الجانب».

ويواصل المتهم سرده: «كنا نسابق الزمن، لأن محصول الذرة كاد أن يحصد من حولهم وربما ينكشف بعض مما كنا نفعله، فتحنا (طبة) في الماسورة بنجاح وشاهدنا البنزين يخرج أمام أعيننا، هذه هي اللحظة التي كنا ننتظرها. كانت تلك أول خطوة في المهمة. لم يكن مطلوبا منا أن نتسرع في عملية التعبئة قبل أن نتوصل إلى طريقة لبيع البنزين، كان أمرا سهلا أن تبيع كميات من بنزين 95 بثمن 5 جنيهات للتر في ظل سعره الحقيقى في محطات الوقود والذى يصل إلى 8 جنيهات. أي محطة بنزين أو مصنع أو جهة تستخدم البنزين 95 لن ترفضه بهذا السبب، لكن كان علينا أن نتخذ حظرنا في من يبتاع منا تلك الكميات».

عند تلك النقطة ربما يكون حجب نشر ما قاله المتهم الرئيسى أمرا واجبا لحين وصول الأجهزة الأمنية وتحقيقات النيابة إلى متهمين آخرين شاركوا في الجريمة بتسهيل عملية بيع منتج مسروق مع علمهم بجريمة سرقته.

يعود المتهم الرئيسى مرة ثانية إلى عملية سحب البنزين من الماسورة، يقول: «كنا أمام 3 خيارات في عملية التعبئة، إما أن يتم ذلك من خلال تعبئة جراكن كبيرة يصل حجم الواحد إلى 50 لترا أو عبر براميل أو عن طريق تعبئة سيارة كسح مجارى استأجرناها من مالكها بحجة نزح مياه من أسفل عمارة يتم إنشاؤها في المنوفية. وسلمنا صاحبها إيجار ألفى جنيه في اليوم الواحد، وتولى أحدنا قيادتها. وفى النهاية استخدمنا الخيارات الثلاثة بحسب جهة البيع، فهناك من اشترى منا جراكن وهناك من اشترى براميل وهناك محطات بنزين اشترت سيارات كسح معبأة بالبنزين».

ويواصل المتهم: «عبأنا 20 برميل و50 جركن وسيارتين كسح مجارى، خزنا البراميل والجراكن في مخزن بإيتاى البارود، أما السيارتان فتم بيعهما على دفعتين مباشرة وتم تعبئتها بالمياه مرتين وتفريغها لغسلها من آثار البنزين قبل إعادتها إلى صاحبها، حصلنا قرابة 400 ألف جنيه.

الطمع جعلنا نرتكب مزيدا من الأخطاء- يكمل المتهم- لم نردم الحفرة مرة ثانية بعد تعبئة البنزين، صنعنا لها غطاء من الخشب وعصيان الذرة، ليسهل كشفها مرة ثانية وتعبئة المزيد في مرة مقبلة، خاصة أننا كنا نعلم أن الشركة لن تكتشف سحب تلك الكميات بسبب ضآلتها، وكذلك بسبب طول خط الماسورة الذي يمتد لأكثر من 200 كيلو متر تقريبا من القاهرة للإسكندرية».

ويتطابق تحليل المتهم مع ما ذكره إبراهيم صلاح، موظف بإحدى شركات البترول، الذي يقول: «إن غرف العمليات بشركات البترول رصدت عمليات سرقة كثيرة خلال السنوات القليلة الماضية، ويجد المسؤولون بالقطاع صعوبة في تحديد مكان السرقة، ولو ضربنا مثلاً بحادث إيتاى البارود فسنجد أن خط الأنابيب البترولية قادم من منطقة المكس بالإسكندرية، ومتوجه إلى مسطرد بالقاهرة، يحمل بداخله بنزين ٩٥، بطول يزيد على ٢٠٠ كيلومتر، ويمر في أراضٍ زراعية وترع ومصارف ومناطق مهجورة، وإذا حاول بعض اللصوص كسر الخط وسرقة ما به من بنزين لن تستطيع الغرفة المركزية تحديد المكان بالضبط، وكل ما تفعله هو إغلاق المحبس الرئيسى للخط، بعد ملاحظة زيادة معدلات السحب على غير المعتاد، وهو أسرع مؤشر لمعرفة ما إذا كانت هناك سرقة أم لا».

ويتوقع موظف شركة البترول أن يكون لصوص خطوط البترول يستعينون بفنيين سابقين بالشركات، أو بعض العاملين المؤقتين في المواقع البترولية، التي تحتاج إلى عمالة مؤقتة في أوقات محددة من العام، لإنجاز مهام فنية داخل المواقع، وأرجع توقعه لذلك إلى أن البلف الموجود بخط الأنابيب يحتاج إلى تعامل خاص وفنى لكسره أو حله، وهى طريقة لا يجيدها إلا متخصصون. لافتاً إلى أن المسروقات يجرى بيعها لتجار السوق السوداء الذين يتهافتون عليها لانخفاض سعرها وضمان بيعها بسهولة، وهو ما يضمن لهم مكسباً سريعاً وكبيراً في الوقت ذاته.

ولفت إلى أن الحلول الأمنية لا تحمى خطوط الأنابيب في الغالب، حيث إن دوريات الشرطة والخفراء لا يمكنها تغطية ومراقبة آلاف الكيلومترات من خطوط الأنابيب، وإذا كانت هناك دوريات مراقبة، فهى لا تعرف بالتأكيد مناطق الضعف المعرّضة للسرقة، ويكون المرور شبه عشوائى، لذلك يعتمد مسؤولو البترول على عدادات ومؤشرات السحب، فإذا زادت عن معدلاتها الطبيعية يتم إغلاق المحبس فوراً، وهو ما يحرم اللصوص من الحصول على كميات كبيرة من البترول.

وعلق المهندس عبدالمنعم حافظ، رئيس شركة أنابيب البترول، في تصريحات صحفية عقب الحادث قائلا: «جرى اكتشاف محاولة تركيب (كلبس) بخط منتجات بترولية بإيتاى البارود محافظة البحيرة من جانب لصوص بغرض السرقة وحدث تسرب لمنتج البنزين على الأرض وبالترعة المجاورة».

وأضاف حافظ: «انتقلت فرق الفنيين بالشركة لموقع الحادث وجرى إغلاق (المحبس) قبل الكسر وبعده والسيطرة على التسريب وإبلاغ الشرطة والنيابة العامة بالحادث وتم معاينة المكان وتحرير محضر».

أهالى القرية يتسابقون لتعبئة البنزين

ويعود المتهم الرئيسى قائلا: «كنا نتردد على الأرض بين الحين والآخر ندعى الاطمئنان على الزراعة، لكن الحقيقة كانت للاطمئنان على ما بداخل (العشة). كنا نجهز لمرة ثانية من سحب البنزين، لكن ليلة التنفيذ اكتشفنا أن البنزين قد ملأ الحفرة المغطاة وبدأ في التسرب إلى خارجها، حاولنا ردم الحفرة واعتقدنا أن الشركة ستأتى لإصلاحه وينتهى الأمر مثلما يحدث في قرى أخرى مجاورة، لكن مع صباح اليوم التالى، وهو يوم الحادث، كان التسريب قد امتد إلى مناطق كثيرة من الأرض ونزل إلى الترعة التي امتلأت عن آخرها وبدأ البنزين يمتد لمسافات طويلة، حتى وقع مشهد الحريق».

وتقول التحريات الأمنية وشهود العيان والمصابين إن عددا كبيرا من أهالى القرية والمارة شاهدوا الترعة مليئة بالبنزين، فتسابقوا في ملء الجراكن وتخزينها بحجة أنها أموال مهدرة، إذا لم يحصلوا عليها ستضيع في الأرض وربما تلوث المياه والزرع، ربما يكون هذا تفكير البعض بحسن نية، وربما يكون الطمع كان يسيطر على البعض الآخر. لكن جاءت سيجارة مشتعلة ألقاها أحدهم لتكتب مشهدا مرعبا في حياة أهالى القرية الذين وصفوا شدة الحريق بنار جهنم.

بعد أن تحول الحادث إلى قضية رأى عام تم تشكيل فريق بحث من قطاع الأمن العام وبمشاركة ضباط إدارة البحث الجنائى بأمن البحيرة وتمكنوا من تحديد مرتكبى واقعة سرقة المواد البترولية من الخط. وبحسب تحريات الأمن فإن المتهمين المقبوض عليهم في الواقعة هم: «مزارع 65، مالك قطعة الأرض- نجل شقيق الأول سائق 33 سنة- عامل 25 سنة- سائق 28 سنة- بائع 34 سنة- صاحب مقهى 31 سنة- مقيمين بدائرة المركز- عامل 28 سنة ومقيم بدائرة بركة السبع بالمنوفية- عاطل مقيم بدائرة مركز منفلوط بأسيوط- عاطل مقيم بدائرة بركة السبع بالمنوفية». وعقب تقنين الإجراءات باستهدافهم تم ضبط المتهمين من الأول حتى السابع، بمواجهتهم اعترفوا تفصيلياً بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع هاربين آخرين.

كشفت مصادر بشركة البترول أنه خلال العام الجارى فقط تم الكشف عن 12 عملية سحب بنزين من هذا الخط فقط،وبالتأكيد فهناك عمليات لا يتم كشفها لأن المتهمين يسدون مكان الفتح عقب سحب البنزين منه، لكن عمليات السرقة كثيرة جدا، وهو ما يتم كشفه عند حساب فارق ما تم ضخه وما تم استلامه، وتؤكد المصادر أن العام الجارى اكتشفوا تسريب 18 مليون متر مكعب من بنزين 95 والتى تقدر بقرابة 144 مليون جنيه.

ليس خط «الماكس- مسطرد» وحده يتعرض لتلك العمليات المحكمة، لكن تقارير سرية صادرة من شركات البترول – اطلعت «المصرى اليوم» عليها- أكدت أن معظم الخطوط الخاصة بالمواد البترولية تتعرض لعشرات من عمليات سرقتها بنفس طريقة خط الماكس- مسطرد.

واحدة من تلك العمليات التي تحدث عنها التقرير السرى، تشير إلى أن تشكيلا عصابيا تخصص في ارتكاب وقائع سرقة المواد البترولية من الخطوط الممتدة بالمناطق الجبلية بالسويس، تمكن من سرقة أكثر من 5 ملايين متر مكعب من البنزين والسولار على مدار العام الجارى وتم إبلاغ الجهات الأمنية.

وبسؤال مسؤول أمنى في قسم شرطة عتاقة أكد صحة الواقعة، وأكد أن فريق البحث برئاسة قطاع الأمن العام وبمشاركة إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن السويس، أسفرت جهوده أن مرتكبى الواقعة تشكيل عصابى ضم 6 متهمين، بينهم 4 مسجلين جنائيا ومُقيمين ما بين دائرة قسمى شرطة الجناين، فيصل، تخصص نشاطهم الإجرامى في ارتكاب حوادث سرقات المواد البترولية من الخطوط الممتدة بالمناطق الجبلية. وتبين أن اثنين منهم كانا يعملان في إحدى شركات البترول واستغلا خبرتهما في تتبع الخطوط وتركيب وفك المحابس لتنفيذ جريمتهما.

------------------------
الخبر : «المصري اليوم» تكشف خطط سرقة البنزين من مواسير البترول .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق