الارشيف / أخبار عاجلة

استقالة «الصدر» تُثير أول أزمة فى البرلمان

Sponsored Links

يشهد اليوم مجلس النواب أول صدام بين البرلمان والحكومة بسبب قرار المستشار مجدى العجاتى، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، بقبول استقالة اللواء خالد الصدر، الأمين العام للمجلس، والتى تقدم بها مساء أمس الأول، وانفردت بنشرها «المصرى اليوم» فى طبعتها الأولى.

وكشف النائب مصطفى بكرى عن قرار عدد من النواب صباح اليوم، السبت، بالتوجه لمقابلة أمين عام مجلس الوزراء لإبلاغه رفضهم القرار، وبعدها يتوجه النواب لمبنى البرلمان لمناقشة خطوتهم التالية لمواجهة ما اعتبروه تدخلاً من السلطة التنفيذية فى أعمال السلطة التشريعية. يضم الوفد عدداً من النواب، من بينهم «بكرى»، وسلامة الرقيعى ومنال ماهر ومجدى ملك، ومنال الجميل.

Sponsored Links

وقال «بكرى» فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: «إن المادة 51 من قانون مجلس النواب تنص على قيام رئيس الوزراء بمهام رئيس البرلمان فى غيبة الأخير، وله أن يفوض الوزير المختص لممارسة بعض صلاحياته، التى ليس من بينها تعيين أمين عام للمجلس».

وانتقد «بكرى» قيام «العجاتى» بتلك الخطوة، وقال: «نحن على مسافة أسبوعين فقط من انعقاد البرلمان، وتعيين الأمين العام من سلطة هيئة مكتب المجلس، ولا علاقة للحكومة بذلك».

وأعلن النائب الإعلامى توفيق عكاشة رفضه ما وصفه بإقالة - وليس استقالة - اللواء الصدر.

واتهم «العجاتى» بالتجاوز فى ممارسة سلطاته، وأشار إلى أنه سيتقدم بطلب موقع عليه من أكثر من 50 نائباً إلى رئيس الوزراء عقب عودته من جنوب أفريقيا، مؤكدين رفضهم تدخل السلطة التنفيذية فى شؤون السلطة التشريعية.

واعتبر «عكاشة» قرار «العجاتى» تحرشاً واضحاً بالبرلمان، وقال: «بدأت الحكومة مبكراً مرحلة جس نبض البرلمان، وفاتها أن برلمان 30 يونيو جاء بأسود وليس نواباً عاديين كالبرلمانات السابقة»، وأضاف: «سنؤكد للحكومة تمسكنا بمبدأ الفصل بين السلطات، وسنطالبها بالالتزام بحدود سلطاتها فقط حتى لا يتكرر صدامها مع البرلمان».

وأكد «عكاشة» أنه لن يستخرج بطاقة عضويته كنائب بالبرلمان إلا بتوقيع «الصدر» عليها كأمين عام، وطالب بضرورة نقل مقر وزارة الشؤون القانونية ومجلس النواب من داخل مبنى البرلمان إلى مبنى مجلس الوزراء ليباشر وزيرها اختصاصه من هناك لتفادى شبهة التداخل بين السلطتين.

وأعرب النائب أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، عن اندهاشه من توقيت صدور القرار قبل أيام من انعقاد البرلمان، ولفت إلى ضرورة الإبقاء على «الصدر» فى منصبه الذى تولاه قبل شهور أنجز خلالها مجموعة من المهام الصعبة من إعادة هيكلة الجهاز الإدارى للبرلمان، إلى إعادة تأهيل المبنى بما يتيح استيعاب العدد الكبير من النواب.

وقال: كان يجب الإبقاء على اللواء «الصدر» فى منصبه ليواصل إنجاز بقية مهامه، خاصة أن موقع الأمين العام للبرلمان يحتاج لخبرات تراكمية توافرت للرجل خلال الفترة الماضية، ويصعب توافرها فى أى شخص آخر.

وكشفت مصادر لـ«المصرى اليوم» أن خلافاً بدأ بين «العجاتى» و«الصدر» بسبب تمسك الأمين العام بتحديد يوم الأحد «غداً» لاستقبال النواب الفائزين خلال المرحلة الثانية من الانتخابات لاستخراج بطاقات عضوية البرلمان، فى أسرع وقت بما يتيح لرئيس الجمهورية دعوة المجلس للانعقاد فى الوقت الملائم، وهو ما رفضه «العجاتى» الذى طالب بتأجيل تلك الإجراءات إلى يوم الثلاثاء المقبل على أن تنتهى أوائل الأسبوع المقبل، وبعد إعلان «الصدر» عن مواعيد استقبال النواب الجدد، تدخل «العجاتى» بقرار آخر يتضمن تأجيل تلك الإجراءات، وبعدها تلقى «الصدر» اتصالاً من مكتب الوزير يتضمن تحديد موعد لمقابلته، وفوجئ «الصدر» بعدم وجود الوزير، الذى ترك لأحد مستشاريه مهمة استقباله، وهو ما دفع الأمين العام لتقديم استقالته، وقبلها «العجاتى» وبعدها مباشرة أصدر قراراً بتعيين المستشار أحمد سعد «أحد مستشارى مجلس الدولة» أميناً عاماً للمجلس، وصرح الوزير مبرراً قراره بقبول استقالة «الصدر» بأنه اكتشف عدم حصوله على ليسانس الحقوق.

وكشفت مصادر رفيعة المستوى أن خلافات عديدة نشبت بين الصدر والعجاتى منذ تولى الأول منصب الأمين العام وإصراره على عدم تدخل الوزير فى بعض الأمور الخاصة بالموظفين والتى تعد هى صميم عمله فى المجلس.

وقالت المصادر إن آخر هذه الخلافات وأشدها كان ما أثارته «المصرى اليوم» قبل عدة أيام عن وجود حالة من الغضب بين موظفى مجلس النواب بسبب مستشارى العجاتى وصلاحياتهم الواسعة، حيث أثار ذلك حفيظة العجاتى اعتقادا منه أن الأمين العام هو من يحاول إشعال فتيل هذه الأزمة بين الموظفين وأيضا إثارتها فى وسائل الإعلام..

وأكدت المصادر- التى طلبت عدم نشر أسمائها- أنه كانت هناك نية مبيتة لدى الوزير للإطاحة بالصدر مدللة على ذلك بالتعجل فى قبول استقالته وتعيين آخر فى المنصب بعد أقل من 5 ساعات وهو المستشار أحمد سعد الدين نائب رئيس مجلس الدولة وأحد تلاميذ العجاتى.

ويذكر أن اللائحة الداخلية للمجلس تنص فى المادة «406» على تعيين الأمين العام بقرار من مكتب المجلس بناءً على ترشيح من رئيسه، ويخطر الرئيس المجلس بذلك فى أول جلسة تالية، ولم تشر اللائحة إلى ضرورة حصول الأمين العام على ليسانس الحقوق، وتعليقاً على ذلك قال مصطفى بكرى إنه ليس شرطاً أن يحمل رئيس البرلمان نفسه ليسانس الحقوق، ويجب على «العجاتى» أن يقدم رداً مقنعاً حول أسباب استبعاد الأمين العام.

------------------------
الخبر : استقالة «الصدر» تُثير أول أزمة فى البرلمان .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى