الارشيف / أخبار عاجلة

الأزهر: الزواج المؤقت لمقاتلي «داعش» حرام شرعًا

Sponsored Links

واصل مرصد الأزهر الشريف تفنيده لأفكار تنظيم «داعش» في تقرير له عن حكم الزواج بالمرأة لمدة ساعات ثم تطليقها للزواج بمقاتل آخر بالتنظيم بهدف إشباع الرغبات الجنسية لدى مقاتلي «داعش».

وقال مرصد الأزهر، في تقريره الذي أصدره، الإثنين، إن الزواج في الإسلام شُرِعَ لغايات عظيمة ومقاصد سامية شريفة منها السكن كما في قوله تعالى «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة» والمراد به السكن الكامل بين الزوجين بما تحمله هذه الكلمة من معنى ولا يكون كذلك إلا إذا كان مصحوبًا بالمودة والرحمة من الطرفين على الدوام لذا كان الأصل فيه الديمومة والاستمرار والتأقيت يبطله كما يقول الفقهاء.

Sponsored Links

وأضاف التقرير أن هذا يظهر واضحًا من خلال تحريم الإسلام لكل زواج مؤقت لما فيه من إساءة بالغة لحقيقة نظرة الإسلام للمرأة بجعلها محلاً للمتعة الرخيصة العابرة تنتقل من رجل إلى آخر وفي الوقت نفسه تشويه لصورة المسلم بتصويره بأنه متحلل من القيم والأخلاق الحسنة ولا ينظر إلا لقضاء شهوته ولمصلحته الشخصية ويكرس مفهوم الجنس للجنس وهو مفهوم لا يقبله الإسلام ولا يرضى به ولا يدعو إليه.

وأوضح التقرير أن الزواج في الإسلام رباط روحي وقلبي قبل أن يكون رباطًا جسديًّا ولأهميته سماه القرآن ميثاقًا غليظًا فلم يصف القرآن عقدًا من العقود بما وصف به عقد الزواج قال تعالى «وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا» أي عهدًا وثيقًا مُؤَكَّدًا، مضيفًا أن الزواج في الإسلام ليس متعة عابرة ولا قضاء شهوة آنية كما تصوره المنظمات الإرهابية التي تنسب نفسها زورًا وبهتانًا إلى الإسلام وهذا ما فهمه المنصفون من غير المسلمين.

وتطرق التقرير إلى حكم بيع الأسرى من النساء، وذكر إن ما قام به تنظيم داعش في العراق والشام ضد الإيزيديين المقيمين في منطقة سنجار ونينوى من أخذ نسائهم سبايا حرب إنما هو ظلم عظيم وتصرف شائن وعمل مناقض للشريعة السمحة الغراء ومما يزيد من بشاعته ووقاحته أنهم يمارسونه باسم الإسلام وتحت عباءة الخلافة.

وتابع: «من العجيب والمزعج للنظر السليم والفكر المستقيم دعواهم بأن التخلي عن الاسترقاق أدى إلى شيوع الفاحشة لأن البديل الشرعي لم يعد موجودًا الرقَّ كان أمرًا سائدًا عند الأمم السابقة.

ورد المرصد على تلك الآراء الشاذة وأفكارهم المنحرفة، مؤكدًا أن المصادر التاريخية تخبرنا بأن الرقَّ كان أمرًا سائدًا عند الأمم السابقة من قدماء المصريين والبابليين، والبراهمة والفرس والروم والعرب وأقرته اليهودية والنصرانية واعترف به فلاسفة اليونان وفقهاء القانون الروماني واعتبروه من الأمور الطبيعية أو الضرورية.

وأضاف أنه عندما جاء الإسلام خاتمة رسالات السماء إلى الأرض وجد نظام الرق قائمًا ومشروعًا عند الأمم المجاورة ومعروفًا في حياتهم السياسية والاقتصادية للمجتمعات ولم يكن تغيير الواقع بكل ما فيه من رق للإنسان واستعباد له بالأمر الهين الذي يمكن تغييره بجرّةِ القلم.

وأكد المرصد: «الإسلام وأهله لا يحبون أن يسترق الآدميون بعضهم بعضًا فالإسلام الذي ينظر إلى الإنسان بأنه مكرم ومفضل على جميع المخلوقات لا يرضى له أن يكون مثل السِّلَعِ والحيوانات تباع وتشترى لذا قام الإسلام باتباع سياسة حكيمة وخطا خطوات إلى الأمام في تغيير هذا الواقع المرير والوضع المؤلم مستخدمًا سياسة التدرج لتجفيف منابع الرق والقضاء عليه وغلق منافذه».

وأوضح المرصد أن التدرج الراقي الواعي يتبصر كل عاقل كيف مضى الإسلام قُدمًا في طريق منع الرق وإنهاء العبودية معتمدًا على حكمة التدرج في معالجة القضايا شأنه شأن الكثير من التشريعات ولكن نتيجة تأثر المسلمين بثقافات الأمم والشعوب الأخرى في العصور التالية لعصر النبوة والخلافة الراشدة حدثت انحرافات في هذا المسار فازدادت سوق العبيد والجواري رواجًا بدلاً من منعه والعمل على إنهائه لكونه ظاهرة مخالفةً لروح الرسالة الإسلامية الداعية إلى توحيد الله تعالى وتكريم الإنسان لأن توحيد الله تعالى يقتضي مساواة بني البشر أمام الله تعالى وانتفاء حالة السادة والعبيد بينهم كما يقتضى تكريم الله الإنسان أن لا يستعبدبعضهم بعضًا بل يكونوا أحرارًا كما ولدتهم أمهاتهم.

------------------------
الخبر : الأزهر: الزواج المؤقت لمقاتلي «داعش» حرام شرعًا .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى