الارشيف / أخبار عاجلة

يسري العزباوي يقرأ نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية: تعاظم دور المال السياسي

Sponsored Links

جرت العملية الانتخابية للمرحلة الثانية في بيئة سياسية، محلية ودولية، مغايرة عن المرحلة الأولى التي جرت في أكتوبر الماضى. فعلى الصعيد الدولى، كانت للأحداث الإرهابية في فرنسا وسقوط الطائرة الروسية على شبه جزيرة سيناء تأثير واضح على عملية التصويت، والدليل على ذلك أن محافظة جنوب سيناء جاءت الأكثر تصويتاً في محافظات المرحلة الثانية بواقع 44.5% من جملة من لهم حق الاقتراع، فضلاً عن تزايد وتيرة الحرب الباردة الجديدة على الأراضى السورية بين روسيا وحلفائها من جانب والولايات المتحدة وحلفائها من جانب آخر. أما على الصعيد الداخلى، فقد تحركت الدولة، وإن كان بشكل بطىء، لمحاولة ضبط الأسعار والتحرك العاجل لحل الأزمات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، مثل محاولة التعاطى بشكل إيجابى مع الأزمات المفاجئة مثل «أزمة الأمطار» في محافظات المرحلة الثانية، وتوقيع عقد المحطة النووية للأغراض السلمية في الضبعة مما كان له تأثير ملحوظ على العملية الانتخابية في المرحلة الثانية.

■ أولاً- تعاظم دور المال السياسى

Sponsored Links

وفى الواقع الفعلى، لعب المال السياسى دورًا بارزًا في هذه المرحلة منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملات الانتخابية. وفى الواقع اشترك بعض المرشحين المستقلين والحزبيين في تجاوز سقف الإنفاق المالى المحدد من قبل اللجنة العليا للانتخابات، وفى الوقت ذاته لم تستطع اللجنة العليا أن تحرك ساكنًا أمام هذا التجاوز. وقد تجلت مظاهر وأشكال الإنفاق المالى كما يلى: أولاً، تجلى صورة المال في نجاح 4 من رجال الأعمال من الجولة الأولى من الـ9 الفائزين على المقاعد الفردية. فضلاً عن دخول عدد ليس بالقليل من رجال الأعمال في جولة الإعادة، ومن المتوقع أن تحسم المعركة لصالحهم، خاصة أن بعضهم يخوض العملية الانتخابية ضمن أحزاب كبيرة يرأسها أيضاً رجال أعمال. كما يقوم بعض رجال الأعمال بتمويل حملات مرشحين، سواء أكانوا حزبيين أو مستقلين، يخوضون غمار التنافس ضد مرشحين ينتمون لفئة أصحاب الأعمال.

ثانيًا، وبالرغم من تعاظم دور المال السياسى في الانتخابات، وهو ملحوظ على مستوى العالم بما فيها الدول راسخة الديمقراطية، إلا أنه لم يستطع حسم المعركة الانتخابية في بعض الدوائر الأخرى، التي قدر فيها الإنفاق بالملايين، مثل دوائر مدينة نصر والقاهرة الجديدة وبولاق، وبعض دوائر محافظة المنوفية والشرقية والدقهلية وكفر الشيخ. وبالتالى يمكن القول بأن المال يلعب دورًا في العملية الانتخابية، وربما يرجح كفة مرشح عن آخر، إلا أنه ليس العامل الوحيد للفوز بعضوية البرلمان، وإن المرشح الذي يتبنى أجندة وطنية وخدمية على مستوى الدائرة يستطيع أن ينال شرف الفوز بالمقعد، وهو ما حدث في بعض الدوائر في المرحلتين الأولى والثانية.

ثالثًا، أخذ المال السياسى أشكالاً متعددة في هذه الانتخابات، الشكل الأول هو دفع أموال نقدية «سائلة» للناخبين مباشرة أو عبر التبرع لبعض القرى لبناء مساجد أو دور مناسبات.. إلخ، ويظهر هذا الأمر بشكل أكثر وضوحاً في الريف وبعض مناطق الحضر الأشد فقراً. أما الشكل الثانى، هو دفع أموال للناخبين عبر فئة موجودة طوال العام ولكنها تنشط أثناء أي عملية انتخابية يعرفون باسم «تجار الانتخابات» أو «سماسرة الانتخابات»، وهم يتمتعون بنفوذ كبير في الأماكن الفقيرة في المدن وفى القرى والنجوع في الريف. في حين ينصرف الشكل الأخير في صورة رشاوى عينية على شكل توزيع لحوم وبطاطين وألعاب أطفال.. فضلاً عن محاولة شراء بعض الأدوية للمرضى والتكفل بمصاريف زواج غير القادرين.

وجملة القول، إن الشكلين الأول والثالث للإنفاق المالى يأخذان صورًا موسمية، وأثناء عمليات الاقتراع فقط، في حين يأخذ النمط الثانى، شكل «الديمومة»، ويخضع فيه المرشح الذي يفوز بالمقعد لابتزاز السماسرة طوال وجوده في البرلمان، وهؤلاء السماسرة لا يوجد لديهم انتماء للمرشح أو العضو، ولكن ولاءهم الأول والأخير هو لمن يدفع أكثر، وهو ما تجلى صوره أيضًا في شراء بعض المرشحين لفريق حملات مرشحين آخرين في بعض الدوائر.

■ ثانياً- دعه يخترق.. دعه يفوز

دارت معركة شديدة الوطيس في هذه الجولة بين المرشحين على المقاعد الفردية والقوائم المختلفة أيضًا. وزادت سخونة هذا المعركة في الساعات الأولى لعملية التصويت في مختلف المحافظات الـ13 التي جرت فيها الانتخابات. واللافت انتقال الحرب الانتخابية من المقاعد الفردية إلى القوائم الأربع في دائرة العاصمة ووسط وجنوب الدلتا، صاحبة الخمسة عشر مقعدًا. وقد كانت قائمة «فى حب مصر» طرفا أساسيا في كل الصراعات، وذلك لأنها القائمة الأبرز وصاحبة الحظوظ الأوفر، وهو ما تحقق بفوزها بالفعل. وقد تم هذا الأمر تحت مرمى ومسمع اللجنة العليا، والتى أدارت العملية الانتخابية تحت مبدأ «دعه يخترق.. دعه يفوز»، واهتمت فقط بالجوانب الإجرائية للعملية الانتخابية دون سواها.. وفى ضوء هذا يمكن رصد ما يلى:

أولاً، وصلت الاتهامات بين القوائم إلى درجة «الخيانة العظمى» والتنسيق مع الإخوان وضم رموز بعض الشيعة وغيرها من الاتهامات التي سمعناها من كل القوائم ضد بعضها البعض. وما يهمنا في هذا الإطار، ليست الاتهامات التي تستوجب المساءلة القانونية، إن صدقت، ولكن استمرار خرق الصمت الانتخابى من القوائم، حتى في يومى الاقتراع، ولم تحرك اللجنة العليا ساكنًا، وكل ما فعلته هو تحويل بعض البلاغات إلى النيابة ضد من تجاوز، وفاز بعضهم بالفعل، على الرغم من أن القانون يعطيها الحق تمامًا في فرض غرامات مالية وصولاً إلى شطب المرشحين.

ثانياً، استمرار تأخر فتح بعض اللجان، على الرغم من أن الانتخابات تجرى في محافظات الدلتا، وهى محافظات قريبة من العاصمة، ويوجد عدد كاف من السادة القضاة من أبناء هذه المحافظات. ثالثًا، تأخر اللجنة في إعلان الكشوف الانتخابية للمرشحين في المرحلة الثانية عن الأولى، في الوقت الذي طالب فيه البعض اللجنة بنشر سيرة ذاتية مختصرة للمرشحين للتعرف عليهم وللتدقيق في الاختيار، وهو ما لم يتحقق. ونعتقد بأن هذه الأمور من الممكن تلافيها مع إنشاء الهيئة الوطنية الدائمة للانتخابات.

■ ثالثا- ارتفاع طفيف في نسبة المشاركة

قدر عدد الناخبين في محافظات المرحلة الثانية 28 مليونًا و204 آلاف و225 ناخبًا، وعدد من أدلوا بأصواتهم 8 ملايين و412 ألفاً و11 ناخبا، بنسبة حضور 29.83%، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 7 ملايين و839 ألفاً و611 صوتاً بنسبة 93.20%، والأصوات الباطلة 572 ألفاً و400 صوت بنسبة 6.8%. وقد سجلت جنوب سيناء أعلى المحافظات تصويتًا بنسبة 41.6% تلتها محافظة كفر الشيخ بنسبة 36.82%، ثم الدقهلية بنسبة 36%، وبورسعيد 24.12%، والقاهرة 19.96%، وكانت أقل المحافظات السويس بنسبة 18.1%. كما أجريت الانتخابات في مرحلتها الثانية بـ139 سفارة وقنصلية في الخارج وفى 13 محافظة في الداخل، وتنافس فيها 2893 مرشحًا على 222 مقعدًا على النظام الفردى و60 مقعدًا على نظام القائمة. وقد أدلى 37 ألفاً و141 ناخبًا من المصريين في الخارج بأصواتهم بزيادة قدرها 21.65% عن الجولة الأولى من المرحلة الأولى للانتخابات، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 35 ألفاً و196 صوتًا بنسبة 94.8%، والأصوات الباطلة 1945 صوتًا بنسبة 5.2%، وبلغت نسبة الحضور من الذكور 59.5% والإناث 40.5%، والدوائر الأكثر تصويتًا في الخارج هي النزهة والبرلس بمحافظة كفر الشيخ ومدينة نصر، والفئة العمرية الأكثر تصويتًا من 31 إلى 40 عاما، وجاءت السعودية أكثر الدول تصويتاً بنسبة 30.4% تلتها الكويت بنسبة 18.3%، والإمارات 12.7%. واللافت أن هناك مجموعة من الدول لم يذهب فيها أحد للتصويت، وهى: بنما وصربيا وبنين وموزمبيق وليبيريا.

وبناء على هذه الأرقام، نشير إلى ارتفاع نسبة المشاركة عن المرحلة الأولى، ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل: أولها زيادة الهيئة الناخبة في محافظات المرحلة الثانية، ثانيها ضعف التأثير القبلى والعائلى لصالح التصويت الفئوى والمناطقى، والذى يسهل فيه عملية الحشد والتعبئة للناخبين، ثالثها التحرك من قبل بعض مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى في حفز وتشجيع المواطنين على المشاركة، وقد ظهر هذا من خلال بعض المبادرات التي جمعت وزارة الشباب والمجلس القومى لمتحدى الإعاقة والاتحاد العام للجمعيات الأهلية في توعية الشباب وحثهم على ضرورة المشاركة. رابعها، التحرك الإيجابى من الإعلام الذي تناول قضايا الانتخابات في المرحلة الثانية بشكل مغاير تماماً عن المرحلة الأولى، حيث كانت الرسالة الإعلامية إيجابية في مجملها، حيث قل التوجيه من قبل بعض مقدمى البرامج الحوارية، فضلاً عن إعطاء وجبة معلوماتية للناخبين في بعض الأحيان عن الدوائر والمقاعد المطلوبة لكل دائرة.

وخامسها، تغير في تكتيك الحملات الانتخابية للكثير من المرشحين والأحزاب، حيث دعى الجميع المواطنين منذ اللحظة الأولى لبدء الدعاية في المرحلة الثانية لضرورة المشاركة، والنزول بكثافة إلى المراكز الانتخابية، وهو ما دفع إلى الزيادة الطفيفة لعملية المشاركة.

وحرى بنا الإشارة إلى ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة، والتى بلغت في الخارج 5.2%، والداخل 6.8% وهى نسبة أقل من المرحلة الأولى والتى وصلت حوالى 10%. وفى الواقع، ربما نجد تبريرًا لارتفاع نسبة الأصوات الباطلة في الداخل لكننا لا نجد تفسيرًا للأصوات الباطلة في الخارج سوى أنهم لا يعرفون بالضبط عدد المقاعد المطلوبة لكل دائرة والمرشحين. أما الذهاب بالقول بأن هناك مشاركة «سلبية» فهو قول بحاجة إلى مراجعة، وذلك لأن الانتخابات لا تجرى على أساس برامجى أو مشروع سياسى واضح سواء من الأحزاب أو المستقلين.

■ رابعاً- قراءة في النتائج الجولة الأولى

وصف الانتخابات في المرحلة الثانية بأنها «معركة تكسير عظام» بين المرشحين، وهو ما انعكس بالضرورة على جولة الإعادة، والتى مازالت تدق فيها طبول الحرب الانتخابية.

1- المرشحون الحزبين والمستقلون في الانتخابات: جرت الانتخابات في الجولة الأولى للمرحلة الثانية بين 2897 مرشحًا منهم 1979 مستقلاً و918 مرشحًا حزبيًا، بينما بلغ عدد السيدات من جملة المترشحين 167 سيدة.

وبالنظر إلى الجدول المرفق، يتضح عدد من الحقائق، وهى كما يلى: أولاً، أن محافظة المنوفية فقط هي التي زاد فيها عدد المرشحين الحزبين 143 مرشحًا في حين بلغ عدد المرشحين المستقلين 88 مرشحًا، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية أن يكون عدد المرشحين من الأحزاب في أي محافظة يفوق عدد المرشحين المستقلين بأكثر من الثلثين. ثانيًا، هناك بعض المحافظات كان فيها عدد المرشحين المستقلين ضعف الحزبيين مثل الإسماعيلية والقليوبية وكفر الشيخ والسويس، والتمثيل فيها كان ضعيفاً للأحزاب. ثالثًا، تقارب عدد المرشحين الحزبيين والمستقلين في محافظة جنوب سيناء، فكان الفرق بينهم خمسة مرشحين فقط. رابعًا، ارتفاع عدد المرشحين الحزبيين في المرحلة الثانية عن الأولى حيث وصل إلى 918 مرشحًا.

2- المرأة في جولة الإعادة: أما بالنسبة للمرشحات السيدات، فقد ارتفع عدد النساء في هذه المرحلة عن سابقتها، حيث وصل عددهن إلى 167 مرشحة، وهذا نتيجة طبيعية تمامًا لطبيعة محافظات الوجه البحرى والعاصمة، التي جاءت في المرتبة الأولى من حيث ترشح النساء 68 مرشحة.

وبالنظر إلى الجدول المرفق، نؤكد أنه جاءت محافظتا الدقهلية والغربية بعد القاهرة في عدد المترشحات بواقع 19 و18 على الترتيب، ثم القليوبية والشرقية بواقع 13 و10 مرشحات على الترتيب. وفى الواقع انعكست نسبة الترشح على جولة الإعادة، حيث احتلت محافظة القاهرة المرتبة الأولى من حيث عدد السيدات اللاتى يخضن جولة الإعادة بواقع 6 سيدات، تأتى بعدها محافظتا الشرقية والدقهلية بواقع ثلاث سيدات. وأخيرًا، هناك خمس محافظات لا يخوض فيها سيدات جولة الإعادة، وهى: محافظات مدن القناة (الإسماعيلية وجنوب وشمال سيناء والسويس)، فضلاً عن محافظة كفر الشيخ.

3- المسيحيون في جولة الإعادة: خاض عدد كبير من المرشحين المسيحيين غمار سباق التنافس على المقاعد الفردية، واللافت أن بعضهم لا ينتمى لأى أحزاب سياسية، ولكن أغلب المرشحين المسيحيين في الأحزاب كانوا على قوائم حزب المصريين الأحرار والوفد والمصرى الديمقراطى الاجتماعى. وقد انعكس العدد المتزايد للمرشحين المسيحيين على مستوى النتائج، حيث تواصلت المفاجآت وفاز من الجولة الأولى مرشح قبطى في مدينة نصر. فضلا عن ذلك يخوض جولة الإعادة حوالى 14 مرشحًا مسيحيًا في محافظات القاهرة والدقهلية والشرقية بواقع ثلاثة مرشحين، ومرشح في كل من السويس والغربية والقليوبية والمنوفية وكفر الشيخ. واللافت هنا أن أغلبهم ينتمى إلى أحزاب سياسية وليسوا من المستقلين.

4- الحصاد الإيجابى للأحزاب: في المرحلة الأولى، حدثت مفاجأة من العيار الثقيل، حيث حصدت الأحزاب 108 مقاعد في جولة الإعادة بعدما حصلت على مقعد واحد فقط في الجولة الأولى، وهو ما جاء عكس الانطباع السائد بأن الأحزاب لن تستطيع الحصول على مقاعد في الانتخابات. ومن الواضح تمامًا تكرار نفس نتائج المرحلة الأولى.

وبالنظر إلى الجدول المرفق يمكن إبداء عدد من الملاحظات: أولاً، لاتزال أحزاب المصريين الأحرار ومستقبل وطن والوفد تحافظ على المقدمة من حيث عدد المرشحين في جولة الإعادة، فلكل منها 52 و50 و43 مرشحًا على الترتيب. ثانيًا، في الوقت الذي استطاعت فيه كل من أحزاب الوفد والحركة الوطنية ومستقبل وطن من حسم مقعد على المقاعد الفردية لم تستطع باقى الأحزاب الحصول على أي مقاعد. ثالثًا، تراجع واضح في أداء حزبى النور والشعب الجمهورى، والذى يخوض كلاهما جولة الإعادة بـ8 مرشحين بالرغم من العدد الكبير الذي خاضا به غمار المنافسة.

رابعًا، استمرار تراجع أحزاب اليسار، خاصة التجمع الذي يخوض معركة الإعادة بمرشح واحد، وكذلك الديمقراطى الاجتماعى في مفاجأة من العيار الثقيل. وأخيرًا هناك عدد كبير من الأحزاب خرجت من سباق التنافس خالية الوفاض مثل التحالف الشعبى الاشتراكى وغيره الكثير، في الوقت الذي ظهرت فيه أحزاب لأول مرة يسمع عنها الناخب المصرى مثل حزب المواجهة والذى يخوض جولة الإعادة بمرشح.

5- الفئات صاحبة التمييز الإيجابى: في الواقع الانتخابى لم تتغير نتيجة الفئات صاحبة التمييز الإيجابى كثيرًا عن المرحلة الأولى، حيث لم تحصل النساء على أي مقاعد إضافية في حين حصد المسيحيون مقعدا واحدا فقط من الجولة الأولى للمرحلة الثانية.

ومن الجدول المرفق يمكن التأكيد على ما يلى: أولاً، إن هذه النسبة مرجحة للزيادة للنساء والمسيحيين فقط دون الفئات الأخرى، خاصة أن هناك 18 سيدة يخضن الإعادة و14 قبطيا، كما سلف القول. ثانيًا، من شدة سخونة المعركة لن تحصل المرأة على نفس نسبة المرحلة الأولى على المقاعد الفردية (5 مقاعد)، في الوقت الذي ربما تتساوى فيه نسبة المرشحين الأقباط أو تزيد.

ثالثًا، لا تعكس هذه النتائج بالضرورة المزاج العام للناخب المصرى، حيث يرى بعض المحللين أن هناك تحولاً عاما في وعى وإدراك الناخبين لأهمية التصويت لصالح المرأة والمسيحيين.

وفى مجمل القول، إن مرحلة الإعادة ستشهد منافسة قوية بين المرشحين الحزبيين وبعضهم البعض، وبين المستقلين والحزبيين من جانب ثان، وإن تجربة المرحلة الأولى تقول إنه حينما تكون المنافسة بين مرشح حزبى ومستقل، الغلبة فيها تكون للحزب. لكن من المؤكد أن المستقلين ستظل لهم الغلبة في النتائج النهائية للانتخابات المصرية. وعلى الرغم من ذلك سوف تتغير طبيعة التحالفات داخل البرلمان المصرى، ولن تظل التحالفات الانتخابية كما هي، وهو ما بدأ يتبلور قبل الانتهاء من انتخابات المرحلة الثانية.

* رئيس منتدى الانتخابات والبرلمان بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

------------------------
الخبر : يسري العزباوي يقرأ نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية: تعاظم دور المال السياسي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - اخبار عاجلة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى