جيل «الاختيار»

0 تعليق 113 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عام 1970، كانت إسرائيل تمارس ألاعيبها وتشن حملة كبرى ضد مصر بزعم أن القاهرة انتهكت وقف إطلاق النار عبر تحريك شبكتها الصاروخية بطول خط القناة.

Sponsored Links

وبات التساؤل عن المعركة الدبلوماسية.. العالم سيقف مع مَن؟

الاختيار سيكون في صالح مصر أم إسرائيل؟

حينها خاضت مصر معركة مشرفة لتأكيد حقها في استرداد أراضيها وصولاً إلى حرب أكتوبر 1973.

في السنوات السابقة للحرب، يحكي محمود عوض عن سفير مصر في الأمم المتحدة الدكتور محمد حسن الزيات (صهر أديبنا العظيم الدكتور طه حسين)، وموقف جمعه مع صحفي أمريكي من جريدة «نيويورك تايمز».

وقف الصحفي في الدور الثاني للممر الطويل بمبنى الأمم المتحدة، ليخاطب الزيات: أنا مدين لك باعتذار يا دكتور.. وأنت مدين لي بعلاوة!

وتتكشف فصول القصة، إذ أن الصحفي أوفدته «نيوريورك تايمز» إلى القاهرة في أعقاب حرب 1967، وحين تحدث مع الزيات، الذي كان رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات، آنذاك، قائلًا بلهجة تمزج بين الجد والفكاهة: لقد وعدتني جريدتي بأكبر علاوة في تاريخ الصحافة الأمريكية لو أصبحت من يحصل لها على خبر انهيار مصر من الداخل واستسلامها لإسرائيل.. فأرجوك لا تحرمني من هذه الفرصة.. واجعلني أول من يعرف!

محمود عوض ينقل القصة ليشير إلى أن الصحفي بعد 3 سنوات يقف أمام الزيات، ويقر بأنه لن يحصل على المكافأة المنشودة مطلقًا، لأن مصر لديها إصرار فولاذي بإقامة أكبر حائط صواريخ في العالم، وبالتالي تصبح العلاوة من حق الصحفي حين ينفرد بخبر الهزيمة الإسرائيلية في سيناء وليس العكس.

هذا «مشوار لكل جيل» في مصر كما كتب محمود عوض بمقاله في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي بصحيفة «الأخبار».

مشوار يختاره الأبطال في طريق يدشنه الشهداء بدمائهم، وقائمة الشرف تطول بأسماء حفرت اسمها في قلوب المصريين من بينهم عبدالمنعم رياض وأحمد منسي وكل جندي مقاتل كان لديه الاختيار هو الوطن لينعم مَن يعيش فيه بحياة وكرامة تستمر دون احتلال أو إرهاب.

مشوار.. عنوان قصته الفدائية.. وسطوره مكتوبة بمداد لا يعرف الانكسار.. وديدنه التغلب على كل محنة وتحويلها إلى منحة لغتها «تحيا مصر».

الاحتفاء بمسلسل «الاختيار» رسالة محفزة للجميع، ولدينا خير مثال حين يقول المولى سبحانه وتعالى: «وأن ليس لِلإنسَانِ إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى».

فبقدر عملك الحسن تعيش ذكراك في القلوب، ولا تتبقى سوى السيرة العطرة التي تجعلك تتباهى بأبطال يواجهون بشجاعة وإخلاص وعيونهم على المستقبل بأنه لا مكان للإرهابيين وأذيالهم من خائبي المسعى وأفكارهم الظلامية.

إن مدى الاهتمام بمتابعة مسلسل «الاختيار» يجعلنا أمام نقاط واضحة لا لبس فيها وهي:

1- تقديم النماذج المشرفة في جميع القطاعات وإبراز إنجازاتها يدعم تكوين شخصية مصرية أصيلة بما يحفز الجميع على الاقتداء بالمثل الصالح والقدوة الطيبة.

2- مناقشة كل ما يدار من استفسارات تدور في رأس الجميع والرد عليها من مصادرها هو أسلم طريق في معركة الوعي، وهو ما قدمه المسلسل برسائل عديدة من بينها التأكيد على شرف الانضمام للمؤسسة العسكرية والالتحاق بصفوف خدمة الوطن.

3- مع استمرار المواجهات القتالية لدرء مخاطر الظلاميين والقضاء عليهم، فإن قوة مصر الناعمة بالفن والثقافة قادرة على التصدي لماكينات الدعاية السوداء للإرهابيين وأذنابهم.

ربما بعد 2011 باغتتك أحداث جعلتك تنتقل من أقصى اليمين إلى اليسار ليتأثر كل جيل في قراراته ورؤيته خلال تلك الفترة بما اكتسبه طيلة حياته.

لكن المؤكد أن الرؤية السليمة هي أن الوطن لا خلاف عليه، ووقت الشدائد يصبح الاختيار الأفضل لكل جيل.

وبقدر الحزن الذي قد يكون استقبل قلبك عند متابعة المسلسل تضامنًا مع أسر الشهداء الأبرار، فثمة أمور كثيرة طيبة تتجلى وتبعث في نفوسنا الاطمئنان من خلال بطولات أبناء الوطن الذي ننشد محبته قولًا وفعلًا.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    15,003

  • تعافي

    4,217

  • وفيات

    696

------------------------
الخبر : جيل «الاختيار» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق