الخارجية المصرية والرياضة الغائبة

0 تعليق 67 ارسل طباعة تبليغ

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

استضافت وزارة الخارجية المصرية الأسبوع الماضى وفدًا من الكونجو الديمقراطية، ضم كلًّا من وزير الصناعة، ووزير الاتصالات، ومستشارى رئيس الكونجو للبنية التحتية والشؤون القانونية، ورئيس صندوق التنمية الصناعية، وعدد من رجال أعمال الكونجو وممثلين لقطاعيها العام والخاص.. وقام السفير أبوبكر حفنى محمود، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية بالتوقيع مع الوفد الكونجولى على عدد من مذكرات تفاهم لإنشاء عدد من الطرق الداخلية والسدود ومحطات طاقة شمسية وكهرباء ومشروعات صرف صحى وألياف بصرية ومشروعات صناعية بمدينة لوبومباشى.. ومن المؤكد أنها إحدى الخطوات المهمة سياسيًّا واقتصاديًّا بدأتها الدولة المصرية فوق الخريطة الإفريقية، وتتولى بنجاح مهمة تنفيذها وزارة الخارجية ووزيرها ومسؤولوها وإداراتها.. لكن ليس من اللائق أو الصواب تغييب الرياضة عن كل ذلك، وعدم حضورها ومشاركتها مثل هذه الاجتماعات والخطوات.. فللرياضة دورها المهم فى مثل هذه الأمور، بل إنه يمكنها القيام بأكثر من دور إعلامى واجتماعى أيضا.. فالرياضة يمكنها أن تصبح النافذة الإعلامية التى من خلالها يرى ويعرف عموم الناس هناك ما تقوم به مصر دون رسائل مباشرة وبعيدًا عن إعلام المنّ والأذى، الذى بسببه خسرت مصر كثيرًا من رصيدها الاجتماعى والإنسانى فى البلدان العربية.. كما أن المشروعات والخدمات الرياضية التى يمكن أن تقدمها مصر قد تضفى مزيدًا من القيمة والضرورة على كل الخطوات والمشروعات الاقتصادية الكبيرة.. ففى مدينة لوبومباشى وكل زوايا إقليم كاتانجا وبقية أقاليم الكونغو، يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية أن تبنى عددًا من الملاعب الصغيرة كمِنح مصرية للأطفال والصغار هناك، وحتى الكبار أيضًا من أجل ضرورة اللعب وبهجته.. ويمكن أيضًا على هامش المشروعات الاقتصادية الكبرى توفير لوازم اللعب الأساسية لكثير من مدارس وساحات القرى والمدن الصغيرة.. وستحصد مصر من ذلك نتائج ومكاسب غير مباشرة، لكنها هائلة وحقيقية وضرورية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وإعلاميًا أيضًا.. وليس ذلك وهمًا زائفًا أو اختراعًا لم يسبقنا إليه أحد.. فالرياضة فى إفريقيا كانت منذ سنين مفتاحًا لكثير من الأبواب المغلقة أمام الصين وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل.. والرياضة سواء فى إفريقيا أو العالم كله كانت ولاتزال إحدى وسائل مخاطبة الشعوب وكسب ودّها بأكثر من شكل ومعنى، بعيدًا عن رؤية مصرية تقليدية قديمة ليست ناجحة تتمثل فى إقامة مباريات وسباقات مع تلك البلدان.. وتخيل أن الفوز عليها سيؤدى إلى تحسين علاقتنا بها.

Sponsored Links

yaserayoub810@gmail.com

------------------------
الخبر : الخارجية المصرية والرياضة الغائبة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق