لم يكن عند حسن ظن الخاطفين

0 تعليق 187 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

newtonalmasry4@gmail.com

Sponsored Links

هو مؤسس أشهر شركات النفط التى كانت تعمل فى العديد من دول العالم. خاصة فى المملكة العربية السعودية عندما بدأ إنتاج البترول فيها. كان أيضًا أغنى أغنياء أمريكا فى الستينيات والسبعينيات. ثروته وصلت إلى 2 مليار دولار فى ذلك التوقيت. كان مشهورًا بلقب «رجل الـ 5%». بالفعل كان يمتلك نسبة 5% فى الكثير من الشركات الأمريكية الكبرى. رجل كان لديه هوس بالامتلاك والاستحواذ.

أراد امتلاك كل شىء: المال. التحف الفنية. يعد من أكبر المقتنين للأعمال الفنية فى العالم. وصل الأمر إلى درجة نظرته إلى عائلته. فكان يعاملها كإحدى مقتنياته. ولذلك لم يبذل جهدًا ذات يوم فى أن يحتضنها ويرعاها.

مع ذلك فحياته لم تخل من منغصات. لكنه لم يعبأ بها. أو يعيرها انتباهًا. فأهمل ابنه حتى أصبح مدمنًا للمخدرات. لذلك لم يكن يأمل فيه الكثير. كان كل أمله فى حفيده «جان».

كان يبلغ من العمر 16 عامًا حين قامت المافيا الإيطالية باختطافه. طلبت من جده الملياردير الكبير 17 مليون دولار فدية. توقعوا أن يدفع فورًا.

لم يتخيل الخاطفون أن الملياردير الشهير (بول جيتى Paul Getty) سيتمسك بالمال أكثر من تمسكه بحفيده. حفيده الذى سوف يكون الوارث لكل ممتلكاته. لكنه لم يكن عند حسن ظن الخاطفين. فقد رفض دفع الفدية. ما اضطر العصابة إلى قطع أذن الصبى. وإرسالها للجد كإنذار له ووعيد. بعثوا إليه برسالة فحواها أن الشحنة القادمة ستحتوى على إحدى عينى الحفيد. مع كل ذلك لم يستطع التغلب على مرارة فراق المال. أخيرًا، تم إنقاذ الحفيد بسعى من أمه الفقيرة بالتعاون مع جهات الأمن. فى ذات اليوم مات الجد «بول جيتى». ترك كل أملاكه للحفيد. بعدها تبرع هذا الحفيد بكل مقتنيات جده الفنية. فأصبح «متحف بول جيتى» من أكبر المتاحف فى أمريكا.

حب التملك مرض خطير. قد نراه فى حب تملك المال والعقار والمقتنيات. لكن الأخطر والأكثر فتكًا من كل ما سبق هو حب تملك السلطة.

------------------------
الخبر : لم يكن عند حسن ظن الخاطفين .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق