لمصلحة الشعبين.. معًا

0 تعليق 153 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا يأتى الموقف المصرى الداعم للجيش الوطنى الليبى من فراغ.. بل هو الدافع للمحافظة على وحدة الشعب الليبى من جهة.. وأيضًا المحافظة على حسن الجوار المصرى مع الشقيق الليبى.. لأن مصر وطوال قرونها الماضية وقفت «رسميًا وشعبيًا» ضد أى تقسيم للشعب الليبى، أو امتهان التراب الليبى.. وليس فقط بسبب العلاقات الأسرية المصرية والليبية، والمصاهرات بين الشعبين على طرفى الحدود، وهذه العلاقات تمتد كثيرًا بين القبائل الليبية الشرقية فى برقة وأكبر مدنها بنغازى، وبين القبائل البدوية غرب مصر، وهذه العلاقات تصل إلى قبائل أولاد على بطرفيها داخل ليبيا، وإخوتهم وأصهارهم حتى محافظة البحيرة المصرية، وحتى إقليم الفيوم كله. وكانت هناك مصاهرة مصرية- ليبية وصلت إلى زواج الملك محمد إدريس السنوسى من بنات قبيلة لملوم، وأصهارهم أبناء السعدى والمصرى فى صعيد مصر.

Sponsored Links

وأن تدعم مصر وحدة الشعب الليبى فهذا ليس جديدًا، واقرأوا جيدًا تاريخ نشأة الدولة الليبية الأخيرة من نهاية الحرب العالمية الثانية، وحتى نالت ليبيا استقلالها، وكيف أحبطت مصر كل محاولات الغرب «بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وأمريكا» لتقسيم الأرض الليبية بين شرق وغرب، وبالذات مؤلفات سامى حكيم وهى ثلاثة كتب روت للأجيال عمق العلاقات المصرية- الليبية، وكان زميلاً لنا فى أخبار اليوم، ومتخصصًا فى العلاقات بين الـشعبين.

وعندما ترحب مصر بأى وكل محاولات حل النزاع الليبى- الليبى فهذا لا يأتى من فراغ. ونعترف بأن كانت مصر، وهى تدافع عن وحدة الشعب الليبى حتى عام ١٩٥٠، تنطلق من مفهوم الحفاظ على الدولة الليبية الواحدة ضد الأطماع الأوروبية، فإنها أيامها لم تكن مهددة من أى قوة من غرب مصر.. بل إن حكومة مصر رفضت عرضًا بريطانياً بالجلاء عن مصر مقابل موافقة مصر على تمركز القوات البريطانية فى ليبيا، بدلاً من قناة السويس.. لكن مصر رفضت هذا العرض البريطانى قائلة إنها ترفض أن تنال الجلاء مقابل احتلال بريطانيا للأرض الليبية.

ولذلك عندما ترحب مصر الآن بأى محاولة لحل القضية الليبية تنطلق من نفس موقفها القديم.. ويضاف إلى ذلك أنها ترفض أى تواجد تركى أو غيره فى الأرض الليبية.. حتى لا تزداد عوامل الفرقة بين شرق ليبيا وغربها.. وما تدخل فى القضية إلا لتمزيق الشعب الليبى من جهة، وتهديد مصر من جهة أخرى.

ومن المؤكد أن السراج ما قبل وقف إطلاق النار فى طرابلس إلا بعد أن أصبحت الليبى الوطنى على مقربة من مراكز قيادته هناك.. إلى حين يصله المدد التركى فتتماسك قواته وعمادها العصابات والميليشيات والقوى المأجورة من الجنجاويد، الذين انطلقوا من تشاد وغيرها من أجل المال.

وحسنًا قطع المشير حفتر مباحثاته غير المباشرة فى موسكو مع نظام فايز السراج.. فاحذروا لأن هذه المباحثات تحمل السم والعسل.. وهى ضد مصالح الشعب الليبى وأيضًا مصالحنا المصرية.

------------------------
الخبر : لمصلحة الشعبين.. معًا .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق