الضعف العربي

0 تعليق 46 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كثيرًا ما يعلق العديد من القراء على مقالات أكتبها تنتقد السياسة الأمريكية وممارسات الاحتلال الإسرائيلى، أو تعترض على تزايد النفوذ التركى والإيرانى فى المنطقة، بالقول إن السبب فى ذلك هو الضعف والانقسام العربى، وإنه لا يمكن مواجهة هذا العدوان على حقوق العرب، خاصة فى فلسطين، إلا ببناء مشروع عربى قادر على التقدم فى الداخل والتأثير فى الخارج.

Sponsored Links

وقد وصلتنى هذه الرسالة من الأستاذ محمد السيد رجب، المواطن السكندرى المواظب على المتابعة والكتابة، جاء فيها:

تحت عنوان «حتى المستوطنات» قرأت لكم مقالًا معبرًا واقعيًا عما وصلت إليه أحوال العرب من ضعف وهوان!، يا دكتور هل تعرف الرجل الذى يصول ويجول ويصيح ويضرب زوجته وأولاده داخل المنزل حتى إذا نزل إلى الشارع تكلم بأدب واحترام، وربما بخوف وهلع مع الناس جميعًا، سواء كان رئيسًا فى العمل أو بائع بطاطا فى الشارع!، بالضبط نحن معشر العرب نشبه هذا الرجل، نضرب بعضنا البعض ضربًا وحشيًا ونشترى سلاحًا بالمليارات ونحترم الخواجة حتى لو كان نصابًا أفاكًا. أما الأجنبى القوى فنحن ننحنى أمامه ونتبرك به!، والآن قررت الإدارة الأمريكية الاعتراف بشرعية المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة الغربية، ومن قبل قررت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

لقد تم تدمير مدن سوريا وتشريد أهلها بأيدى السوريين الأشاوس، وفى اليمن يقتل اليمنيون بعضهم البعض، وحتى يستمر شخص واحد فى الحكم نقتل بعضنا البعض. العرب أناس شجعان فقط ضد إخوانهم. أتخيل أحيانًا أن ترامب ونتنياهو وهما يأخذان قرارًا بالاستيلاء على القدس أو احتلال عاصمة عربية أو حتى التسلية بحرب غزة، يفعلان ذلك وهما يحتسيان كؤوس الويسكى ويتضاحكان ويتمازحان وربما يتحدثان فى النساء، حيث إن الأمر لا يستدعى الفكر الجاد والتخطيط المحكم، بل هو أمر سهل لين مستباح. (وبالمناسبة أنا أكره ترامب كراهة التحريم سائرًا وجالسًا ومتحدثًا)!.

د. عمرو!، أنا لا أتفلسف حين أقول إنه إذا استكان الضعيف لضربات القوى تمادى القوى فى ضرباته غريزيًا حتى بات الأمر لديه عادة وإدمانًا. وقد يصل إلى الإحساس باللذة والمتعة، وليس بالمنفعة والفائدة فقط!، أضحك كثيرًا حينما أسمع عن اجتماع الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو مجلس الأمن!، وأؤمن بأن صاروخًا ناجحًا واحدًا يضرب سوقًا مزدحمة داخل تل أبيب يجعل إسرائيل تفكر ألف مرة قبل عمليات التسلية والترفيه بضرب غزة (لا أعتبر مطلقا أن هذا حل). وفى أكتوبر 73 قام ألفا مدفع و222 طائرة حربية بدك حصون إسرائيل فى وقت واحد، وبعدها اهتز العالم كله وصرخت جولدا وبكى ديان. وإذا كان الأخ يقتل أخاه، فمن الحمق والغباء أن نحاسب الغريب على فعل ذلك!.

amr.elshobaki@gmail.com

------------------------
الخبر : الضعف العربي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق