الضحك على الشعوب

0 تعليق 38 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهران على الانتفاضة السلمية ومازالت خارطة طريق لإنقاذ لبنان رمادية، وأسماء تتداول لتثير استفزاز الشارع، منها اسم محمد الصفدى ومرة بهيج طبارة ومرة فؤاد مخزونى، ولكن فى النهاية صعد على السطح اسم جديد وهو المهندس سمير الخطيب، رئيس شركة مقاولات فى المنطقة العربية، معروف بعلاقاته مع المسؤولين السياسيين ولا خبرة ولا تجربة سياسية له، تداول الاسم ثم خرج سمير الخطيب من دار الإفتاء ليعلن انسحابه بعد أن تم رفض اسمه من دار الفتوى والمتظاهرين.

Sponsored Links

ومن العائلات البيروتية ومن كل رؤساء الحكومات السابقين بذلك رفع الغطاء السنى من فوق رأس سمير الخطيب وحالة من الرضا على سعد الحريرى من جديد، لم تفلح كل المحاولات الخبيثة لإشعال الخلافات بين الناس، أو المحاولات لإرهابها.

وعملت السلطة بالضغط عدة مرات لتحويل المشهد من التظاهر والاعتراض السلمى إلى فوضى وإشكالات بدخول الدراجات النارية والبلطجية وافتعال المعارك الاستفزازية، والمادية من وضع اقتصادى صعب واتهامات تلقى على المتظاهرين بأنهم السبب فى الأزمة الاقتصادية، رغم أن هذا الحراك بسبب عدد من الأزمات.. وأصبحت الانفراجة بعيدة، فالحكومة القادمة لسعد الحريرى هل ستكون من وزراء متخصصين لاستعادة الثقة الداخلية والدولية والعربية لإنقاذ الشعب بإعادة هيكلة الدين العام وإقرار قانون لانتخابات نيابية مبكرة لإخراج نخبة سياسية جديدة بعيدا عن الأحزاب القديمة المتهمة بالفساد والإهمال والتهاون فى حقوق المواطنين.

فهناك إشكالية فى تركيبة السلطة سمحت لجبران باسيل، صهر الرئيس عون، وحزب الله وإيران أن يفرضوا إرادتهم ومصالحهم ويحكموا بحفنة من جماعتهم، فانتفض الشارع بكل الطوائف ولم ينفع عملية شراء الوقت والمماطلة وفرض الأجندة لتستفيد إيران ونفوذها وتضر لبنان وشعبها، الوضع هو استمرار العند والتحدى حتى قبل الاستشارات النيابية بيوم ووجدوا أنفسهم فى مأزق إلا العودة إلى تكليف الحريرى من جديد، ولكن هل سيقبلون بشروطه التى فرضها واستقال من أجلها؟ والسماح له بتشكيل لا تدخل فيه وجوه استفزازية وصلاحيات وضمانات أوسع أو يعود لبنان إلى المربع الأول الذى رفضه الناس، أو ربما الحريرى مصيره إنهاء حياته كما فعلوا مع والده.

يوم الأربعاء سيكون هناك الاجتماع الأهم فى فرنسا يعتبر استحقاقًا مفصليًا للبنان، فهناك دول كبيرة ومنظمات مهمة ستجتمع تحت مظلة فرنسية وهدفها هو التحرك الاقتصادى الداعم للبنان الجديد.

وذلك إن تطورت فعلا الأمور، وأصبحت حكومة بصلاحيات استثنائية وتتمكن من إحراز ثقة دولية وثقة شعبية تبدأ باستقلال القضاء ومحاربة الفساد وعمل إصلاحات سريعة وتقر قانون انتخاب جديدًا لبناء أساس لهذه الجمهورية الثالثة فى تاريخ لبنان، فهناك انقلاب أكبر أم احتواء الشارع، أو يتحمل شهورا وأعواما صعبة حتى يدركوا أن الشعب مصدر السلطات ولا مجال للضحك على الذقون ولا الضحك على الشعوب بوعود وتصريحات واهية مرة فى الكهرباء بتحسين الخدمات، وعاشوا بين النفايات ولا يوجد إنجاز واحد على الأرض، فقط حالة فساد واستمرار فى الاستثمار فى الفراغ.. لذلك انتفض كل لبنان.

------------------------
الخبر : الضحك على الشعوب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق