خواطر الأسبوع

0 تعليق 32 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

صلاح منتصر..

Sponsored Links

هو كاتب محترم نادر، وأعنى آخر الرجال العظام، وهو صديق يقف مع أصدقائه فى كل أزماتهم، ويعرف أصول الجدعنة، ويبحث حتى يصل إلى الحقيقة، ولديه أرشيف كامل، ويتابع كل ما تكتبه الصحف لكى لا يضع معلومة غير دقيقة. لم يهاجم أى شخص فى حياته، بل يضع المعلومات التى لديه عن أى شخص، ويطلب أن يرد دون تجريح، ولذلك أحبه الجميع سواء زملاؤه بالأهرام أو مجموعته فى نادى الجزيرة أو مجموعة الفرسان.. وقد أفتقده وفاروق جويدة، خاصة أنهما جيران منذ مدة طويلة على آخر صفحة بجريدة الأهرام. وهو عطوف جدا تجاه الأصدقاء. وإذا مرض شخص يحبّه فقد تذرف الدموع على خد الكاتب الجميل صلاح منتصر. أكتب هذا بمناسبة الوعكة الصحية التى جعلته لا يكتب عموده اليومى، ولكن الحمد لله هو بخير.

طلاب الجامعة (القاهرة والمنصورة)

سعدت الأسبوع الماضى بمقابلة طلاب جامعة القاهرة بدعوة من صديقى المفكر الكبير محمد الخشت، وأيضا مقابلة طلاب جامعة المنصورة بدعوة من د. أشرف عبد الباسط رئيس الجامعة. وقد كانت نسبة حضور الندوات شيئًا مفرحًا تُظهر أن طلاب الجامعة لهم هذا الاهتمام الكبير بالتاريخ والآثار. وقد وجدت أن د. الخشت يكثر من الجرعات الثقافية للطلاب، لذلك لم أسمع أو أشاهد طالبًا يتكلم مع زميله أثناء المحاضرة أو أى صوت خارج القاعة، وقد وجدت أن الدورين الأرضى والثانى لا يوجد فيهما كرسى واحد خالٍ. وأثناء المحاضرة كان العديد من الطلاب يدخلون أثناء المحاضرة فى سكوت ونظام لم أعهده من قبل من طلاب الجامعة.

أما الأسئلة التى وجهت لى فتشير إلى ثقافة هؤلاء الطلاب، وكيف أن ثقافتهم قد شملت العديد من فروع العلم، ولذلك أصبح لديهم التزام.. ولذلك فقد قفزت جامعة القاهرة العديد من المراكز العلمية. وبعد المحاضرة وقّعت لهم كتابى عن الملك الذهبى توت عنخ آمون، ووقفوا جميعا فى طابور، الكل ينتظر دوره، وعند خروجى تجمعوا لأخذ صورة جماعية. ولذلك فقد انبهرت بالتزام طلاب جامعة القاهرة.

أما جامعة المنصورة فقد وجدت أن الطلاب ملتزمون بالنظام ودخول القاعة مثل طلاب جامعة القاهرة تمامًا، وقد عرفت من أساتذة الكلية أن هناك نفس العدد خارج قاعة المحاضرات التى امتلأت بالكامل، وكان هناك تواصل بينى وبين الطلاب لأنهم يريدون أن يعرفوا عن حضارة الفراعنة العظام، وقد سعدت بأن الطلاب فخورون بمصريتهم واعتزازهم بالحضارة العظيمة التى تركها لنا الأجداد.

وقد قدمت لطلاب جامعتى القاهرة والمنصورة قصة حياتى لتكون دافعًا لهم للتقدم. وملخص القصة هى أننى لم أكن متفوقًا فى دراستى، بل أقول إنى كنت طالبًا أقل من العادى، وقد حصلت بعد التخرج على وظيفة حكومية ينالها المتفوق والفاشل. وقد حاولت أن أبتعد عن العمل الأثرى لأسباب كثيرة، ولكن عندما عدت للعمل بمصلحة الآثار صمم الراحل العظيم د. جمال مختار على أن أذهب للحفائر وإلا سأحول للتحقيق. وأثناء الحفائر عثر العمال على تمثال داخل المقبرة. وبدأت أنظف التمثال.. وهنا وجدت نفسى أقول «وجدت حبى»، لذلك عشقت الآثار.. والعشق يجعل أى شىء صغير كبيرًا جدًا، ويجعلك تظل تتعلم، وأن تصبح متواضعًا فى محراب العلم العشق!.

------------------------
الخبر : خواطر الأسبوع .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق