نقيب «أطباء القاهرة»: الرواتب وعدم توافر المستلزمات وراء هجرة الأطباء (حوار)

0 تعليق 36 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت الدكتورة شيرين غالب، نقيب أطباء القاهرة، أول امرأة تفوز بمنصب النقيب الفرعى فى تاريخ النقابة، إنها ستعمل على توفير الخدمات، سواء كانت حكومية أو تخفيضات على المنتجات وغيرها من الخدمات المختلفة لتعويض تدنى الأجور الذى يعانى منه 97% من الأطباء، وإن لجنة زيارة المستشفيات، والتعليم والتدريب، ولجنة المسؤولية الطبية، هى الملفات ذات الأولوية بالنسبة لها ولمجلس النقابة.

Sponsored Links

وأضافت «شيرين»، فى حوارها لـ«المصرى اليوم»، أنها قررت خوض الانتخابات حتى تستكمل بعض المشروعات والأفكار التى بدأت فى تنفيذها خلال توليها منصب وكيل أطباء القاهرة، كما أن ثقة الزملاء وفرحتهم بفوزها بالمقعد تمثلان لها حافزًا قويًا للعمل لإثبات جدارتها، وإلى نص الحوار:

* بداية ما الملفات التى ستعملين عليها بعد فوزك بمقعد نقيب القاهرة؟

- أول الملفات التى سنعمل عليها التعليم والتدريب، ولن يكون ذلك مع الجامعات المصرية فقط ولكن مع الجامعات الأجنبية أيضًا، حيث سننظم مؤتمرات علمية بهدف التدريب وزيادة موارد النقابة، ولدينا الآن مشكلة فى سفر الأطباء إلى الخارج من أجل الدراسة والتدريب، ولكن هدفى هو جلب هؤلاء المحاضرين عن طريق الاتصالات والعلاقات، بحيث يتم عمل مؤتمرات داخل مصر، بحضور أطباء من دول عربية شقيقة بمقابل مادى مُجْزٍ، وسيحضرون ويحصلون على شهادات، كما سننظم ورش عمل، بالإضافة إلى تدريب الأطباء، فلو استطعنا مثلًا تدريب 100 طبيب بإحضار 3 أساتذة فى مجال ما فسيوفر ذلك الكثير على الأطباء.

أما ثانى الملفات فسيكون المسؤولية الطبية، فأنا ضد حبس الأطباء بأى حال من الأحوال، فلا يمكن أن يكون هناك حبس لطبيب فى أخطاء المهنة، فالطبيب لا يُحيى ولا يُميت، وفكرة المسؤولية الطبية هى تكوين هيئة عليا تحتوى على 3 استشاريين من اختصاص الطبيب نفسه، وطبيب شرعى، بالإضافة إلى عضو من النيابة، وأحد أعضاء المجتمع المدنى، والطبيب فى النهاية لا يقصد إلحاق الضرر بالمريض، ولكن إذا أخطأ يعاقب بالشطب أو الإيقاف أو التعويض المادى لأسرة المريض، مادام الطبيب قد اتبع الخطوات العلمية المتبعة والمعروفة، لكن الوضع الحالى خلق حالة جديدة يُطلق عليها مصطلح «الطب الدفاعى»، حيث يرفض الطبيب علاج الحالات الخطرة خوفًا من العقاب.

* وماذا عن باقى الملفات التى ستعملين عليها؟

- سنعمل على تفعيل لجنة زيارة المستشفيات، حيث سنشكل لجنة مهمتها الرئيسية زيارة المستشفيات، وتم إنشاء اللجنة فى الفترة الماضية حين كنت وكيل نقابة القاهرة، لكنها لم تُفعَّل، والهدف الرئيسى منها هو معرفة مشاكل الأطباء، وستكون اللجنة بالاشتراك مع النقابة العامة، بحيث نتعرف على مشاكل الأطباء وأعضاء الطاقم الطبى والمرضى، من حيث نقص المستلزمات الذى يؤدى إلى وقوع الاعتداءات على الأطباء الذين يتم منعهم من طلب المستلزمات والمستحضرات من أهل المريض، فمن غير المقبول أن يكون هناك نقص فى الكحول مثلًا داخل المستشفى، وهذا للأسف موجود ببعض المستشفيات، وفى بعض الجولات الانتخابية تم السماح لى بدخول العناية المركزة بـ«الجزمة»، وسمعت ممرضة تقول لزميلتها: اقفلى شباك العناية المركزة«!.

* ما دلالات نجاح قائمة الاستقلال على كل مقاعد القاهرة ومعظم مقاعد »العامة»؟ وكيف سنرى ثمار ذلك فى نقابة القاهرة؟

- دليل على فهم ووعى الأطباء بالشخصيات المرشحة، فهذا أثبت أنهم يعرفون مَن يخوض الانتخابات بنوايا حسنة وبدون أى انتظار لشكر أو خلافه، هذا بالإضافة إلى أنها قائمة مستقلة وليس لها أى اتجاه سياسى أو حزبى أو حكومى، فهدفنا هو مصلحة النقابة وأعضائها، وبالطبع سيلقى ذلك بظلاله على عملنا فى نقابة القاهرة، فاليوم فى اجتماع «العامة» والقاهرة شعرت بأننا فريق عمل واحد كبير.

* هل لديكِ خطة عمل خاصة بالاعتداءات على الأطباء؟

- بالنسبة للاعتداءات على الأطباء فالنقابة العامة ستعمل مع الجهات التنفيذية والتشريعية لتغليظ العقوبات على المعتدين، ولكنى أريد العمل على تثقيف المجتمع بدور الطبيب، وكونه شخصًا يحاول مساعدة المريض وليس بيده سوى تقديم الدواء المناسب، فحدوث مضاعفات بعد اتباع الإجراءات المتبعة ليس بيد الطبيب، ولو تم فهم ذلك وشرح ظروف عمل الأطباء لقَلّت الاعتداءات، وأطالب وسائل الإعلام بوقف الهجوم على الأطباء وتبنى وجهة نظر عادلة، فالطبيب ليس له ذنب فى 90% من حالات الوفاة، وهناك أطباء يجمعون من بعضهم البعض لتوفير الأدوية للمرضى رغم حاجتهم لتحسين أجورهم.

* فى حالة عدم صدور قانون المسؤولية الطبية ما الخطة البديلة على مستوى نقابة القاهرة؟

- بالفعل تم إنشاء لجنة المسؤولية الطبية فى القاهرة، حيث يقوم الطبيب بعرض الأوراق على اللجنة، التى يوجد بها محام وأستاذ طب شرعى واستشاريون، وفى حالة وجدنا الطبيب مظلومًا تتولى اللجنة القضية، أما فى حالة ما إذا كان مخطئًا فنخبره بالتصالح مع أهل المريض.

* ما أسباب أزمة نقص الأطباء؟ وكيف يمكن مواجهتها؟

- هجرة الأطباء هى السبب الرئيسى للأزمة، وسبب الهجرة هو ظروف العمل السيئة التى يعمل بها الأطباء سواء الرواتب أو مشاكل التدريب الطبى والدراسات العليا وعدم توافر المستلزمات الطبية والاعتداءات عليهم بسبب ذلك، وإذا طالب الطبيب المريض بشراء أى دواء أو غيره تتم محاسبته، فيجد الطبيب نفسه فى دائرة العجز، وبالنسبة لمواجهتها فسنعمل بنقابة القاهرة على توفير تدريب للأطباء بأسعار مخفضة، فمثلًا لو كان التدريب بـ10 آلاف جنيه فسنوفره بألف جنيه، وكذلك سأراجع ميزانية نقابة القاهرة لدعم الأطباء بالقروض كقروض الأطباء، وكذلك توفير المصايف والرحلات والحفلات الترفيهية بدعم مادى معقول، فهذه التخفيضات ستمثل تخفيفًا للأعباء المادية على الأطباء.

* كيف ستتعاملين مع مشاكل الأطباء مع أعضاء الفريق الطبى من خريجى العلوم الطبية والعلاج الطبيعى؟

- نؤكد احترامنا جميع أعضاء الفريق الطبى، فنحن فريق متكامل، ولدينا تعاون كامل معهم، حيث يقوم الأطباء بتدريس مواد علمية متعلقة بعمل أعضاء الفريق الطبى، ولكن لابد أن يلتزم كل منا بدوره، فلا يمكن أن يدَّعِى طبيب أنه أستاذ دكتور وهو غير ذلك، وكذلك أعضاء الفريق لا يمكن أن يكون هناك تقنى أو معالج طبيعى يدَّعِى أنه إخصائى، فالتقنى أو المعالج الطبيعى له أهميته ودوره الذى لا يقل أهمية عن الطبيب، وحرصنا على التخصص هو فى مصلحة المريض فى المقام الأول، وسبب هذه الأزمات عدم احترامنا للتخصص، ففى كوريا مثلًا أطباء التجميل كل منهم يتخصص فى مجال داخل التخصص نفسه.

عاطف بدر

------------------------
الخبر : نقيب «أطباء القاهرة»: الرواتب وعدم توافر المستلزمات وراء هجرة الأطباء (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق