حول «قذف المحصنين»

0 تعليق 70 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن...

Sponsored Links

الكثير من الكُتَّاب فى هذه الجريدة الغَرَّاء يناقشون الأحداث اليومية، والبعض الآخر «وأنت منهم» يهتم بالأفكار.. وهذا التنوع يُثرى العقول.. أتمنى أن يتحدث كل صاحب قلم عن الآلية التى نستفيد بها من هذا الثراء الفكرى. الذى يصنع مستقبل البلاد. حتى نخرج من دائرة الكلام إلى الفعل.

استوقفنى ما كتبته فى مقال « قَذْفُ المُحْصَنين» عن أن الاغتيال المعنوى، والحديث عن الأشخاص بأفظع الاتهامات وأفدحها يتم بسهولة ويسر، فتشعر وكأن المجتمع يتلذّذ بتكرار الكلام ونشر الاتهامات والشائعات.

إن أخطر ما فى الاغتيال المعنوى هو أمران، الأول: هو افتقادنا للقدوة، فالكل أصبح مطعوناً فى علمه وأخلاقه وماله، قديماً قالوا «المتهم برىء حتى تثبت إدانته» فأَبَيْنَا إلا أن نقول «الكل متهم حتى يثبت العكس»، ولن يثبت العكس لأننا تطرفنا فى حب الأشخاص لدرجة التقديس، وفى البُغْض لدرجة الشيطنة.. أصبح من السهل نشر الأكاذيب والادعاءات فى ظل التقدم التكنولوجى الذى نعيشه. وكلنا يَدَّعى الإيمان والإخلاص والصدق، ونسينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء كذباً أن يُحَدِّثَ بكلِّ ما سَمِع».. هى دعوة لصيانة اللسان عن أعراض الناس.

الأمر الثانى: الكثير من أصحاب الفكر والعلم يتجنَّبون الانخراط فى العمل العام التطوعى.. خوفاً على ذويهم من كل بذىء اللسان، ضَحْل الفكر، فيُؤْثِر السلامة.. وبذلك يخسر الجميع طاقات مُعَطَّلة، نحن فى أمسّ الحاجة إليها.

نحتاج أن يتذكر كُلٌ منا قول الإمام الشافعى:

لسانك لا تَذْكر به عَوْرَةَ امْرِئٍ... فَكُلُّك عورات وللناس أَلْسُن

وعَيْنُك إن أَبْدَت إليك معَايباً... فَصُنْها، وقل يا عين للناس أعين

أحمد شوقى فتحى كامل

صيدلى بالهيئة العامة للتأمين الصحى بدمنهور)

■ ■ ■

( عزيزى نيوتن؛

فى مقالك عن قذف المحصنين. لعلك تشير يا سيدى إلى أمر تناولته الصحف ومواقع الشبكة الإليكترونية بين تلميح وتصريح مس شخصية ما، هالتنى المقارنة بين ما ورد كعناوين على المواقع الإليكترونية ومضمون ما نشر، عناوين تشير إلى فجور بيّن، ومضمون أقل ما يوصف به أنه فضفضة أو نفثة مصدور. الفارق أنك قد تبوح لشخص لكنك لا تقبل أن ينشر ما بُحت به على الملأ، تتحول أدق تفاصيل الحياة إلى وخزات لا نتحمل أثرها، تُهدم بيوت، وتُفرق أسر، ويُشرد أطفال، الغريب فى الأمر هو مستوى التشفى الذى تراه فى الكلمات وفى العيون، إن أقل ما يدل عليه هذا التشفى أن من يروّج له أشد سوءًا ممن يُشهر به، وكأنه يجد فى التشهير بالآخرين مبررًا لسلوكياته غير السوية، والتى إن قورنت مع غيرها لفاقتها سوءًا وشرًا.

د. محمد مصطفى الخياط)

------------------------
الخبر : حول «قذف المحصنين» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق