لا شىء لى غيرى.. (شعر) الشريف منجود

0 تعليق 48 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أنا محض تجربة أواها الريحُ بين هنيهةٍ،

Sponsored Links

فبمن سأنجو حين أمضى فوق/

طاولة الوجودْ؟

أو حين تنحلّ القيودْ

ولمن أعودْ؟

وبمن أعودْ؟

لا شىء لى غيرى/

أنا هو ذا الطريقْ

فمتى أسيرْ؟

ومتى أعودْ؟

إذ سوّلت نفسى لنفسى رغبةً

فى أن أكونْ

الريح فى صيفٍ شرودْ

أو لا أكونْ

فى غربة الأحلام أستسقى الظنونْ

أنا للظنونْ

لليل فى شرد الهمومْ

من يا تُرى

فى شفرة الكلمات يأوينى،

ويرعى ما تبقّى

من حروف الجر لى.

من فى إلى

وزْن الخليل مطابقا

(مستفعلن)

سرٌّ بلون الحرف

يأتمّ النشيدْ

من: صوت تأليه

السرابْ

فى: طعم تشكيل

العذابْ

وإلى: سؤالٌ حطه الظن الشريدْ

أ إلى الفضيلة نهتدى؟

أم أننا نهوى الخديعة

فى النصوصْ؟

نهوى تفاسير الجدود

نعوى على أصل الحقيقة

حين تختلف اللصوصْ.

ويحلُّ بي

وجع استعارات النهاية

موتنا

أو نحرنا

أو شكنا

فى ساحة النص المموج

فى عباءة شيخنا

يوم ارتدى

ثوب الصعود إلى الزمن

طقس التناسخ

قد دعانى

كى يمارسنى على

عتبات شعرى

إذ ترافقنى حروفى

حين تبرح من خيالاتى

بيارق نشوتى

نزفا دعيت وغربة

الأحلام تأوينى

أنا مهد التلاقى

بين سندسة المشيئةْ

ملقى على نبر الوجعْ

فى صدر مفردة الأبدْ

لم أكترثْ

حين اكتملْ

طقس الخلودِ ودلّنى

كى أصبح الآن المعار

إلى بدن

روحى

تسابقها المحن

صوتى

تغيّر فى حضور الليل مرةْ

ثم عاد بلا حروفٍ وانمحى

أثر الشبهْ

ما عدت مثلى

بينما صرت المدلى

من رحيق القرب

يأوينى الشجنْ

يا غربة الأحلام

فى زمن السأم

يا منتهى الكلمات

فى نص الألم

قد صرت آخر

ما تبقى

من أديم الأرض

لا اسما أبتديهْ

كيما يرافقنى إلى

سمت الوجود

لا حقبة تحوى جنونى

كى تبارك رحلتى

عبر النهايات العديدة

ألف شخص يستعرنى كى أكونه

كى يلازمنى وجودى

ثم يقضى للقدر

من عهد آدم جئت ألقى وعظتى

أسطورة التوحيد

جاءت فى خطاى

من لى هنا

من لى هناك

كل الحضور يزفنى

أنت الغريب

وأنت من ضل البقاء

هل تسمعون الآن

أُبْدى غُربتى

الآن أنصت لى

لعل الصوت يرجع لى

واسمع حرف

بدء الخلق منى

كنت أول من تهجّى

بالوجود

وكنت آخر من تولى

عرش ذاته

حتى انمحى

أثر الشبهْ

طفت الخلود فدلنى

هذيان إنسان معاند أننى

فوق المدارات الشريدة

لم يكن لى

أن أبادل موضعى

كان القدر

جزءًا تشكّل

فى عظامى

حين أورثنى الإله حياته

عبر المدى.

فمداى أن أبقى

ظلالًا عبّأتها

الريح أسفارًا

وقد رسمت

جناح النورس المكسور داخل مقلتى

كى لا أرى

معنى التحلق فى الحياة

الريح أنفاس الإله

الريح ميثاق السماء

حمالة الأحلام فى

ظلمات بحر ترتجف

ما كنت يوما اقترف

هذا الدعاء:

يا صانع الألواح

إنى قد نسيت الفلك

لم آوى إلى جبل ليعصمنى

ليمنحنى الثبات

لا تغرق الأوطان

إثر خطيئة

فغدًا تعاودنا الحكايات القديمة

والرفاق

وغدًا تملينا البيوت

حنوها والذكريات،

فالذكريات

هى الجديرة أن تواصل

زحفنا نحو الوجود

فامنح رفاتك ذكرياتك

كى تعاودك الحياة.

------------------------
الخبر : لا شىء لى غيرى.. (شعر) الشريف منجود .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق